مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
ميسور/آخر خبر
عادت أشغال تهيئة الطرق بمدينة ميسور إلى دائرة التساؤلات المحلية، بعدما شهدت الطريق الرئيسية المحاذية لمدرسة 18 ماي عمليات حفر جديدة، عقب فترة وجيزة من إصلاح المقطع وتزفيته، في وضعية تعيد النقاش حول التنسيق بين المتدخلين في مشاريع البنية التحتية ومدى الحرص على جودة الأشغال المنجزة.
وحسب معطيات متداولة محلياً، فقد شملت التدخلات الأخيرة تكسير أحد القوادس وإعادة حفر أجزاء من الطريق، ما أعاد المقطع المعني إلى وضعية متدهورة، وأثار استياءً بسبب ما يترتب عن ذلك من إزعاج لمستعملي الطريق، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمحور يعرف حركة يومية، ويجاور مؤسسة تعليمية تستدعي محيطاً آمناً للتلاميذ والراجلين.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات بشأن ترتيب الأشغال التقنية وبرمجتها، ومدى التنسيق المسبق بين الجهات المكلفة بتهيئة الطرق والمصالح التي تتولى التدخل في الشبكات المرتبطة بالماء والتطهير والتجهيزات الأساسية. فإعادة حفر طريق جرى تزفيتها حديثاً تثير الحاجة إلى توضيح أسباب تكرار التدخلات، والتحقق مما إذا كانت مختلف مراحل المشروع قد نُفذت وفق تخطيط منسجم.
ولا يتعلق الأمر فقط بإعادة إصلاح مقطع طرقي متضرر، بل أيضاً بمدى نجاعة تدبير الأوراش العمومية، التي يفترض أن تخضع لبرمجة دقيقة ومراقبة مستمرة، بما يضمن إنجاز الأشغال المرتبطة بالشبكات التحتية قبل وضع الطبقة النهائية للتزفيت، تفادياً لتكرار الحفر وإهدار الموارد المالية.
كما أن استمرار الوضعية الحالية، في حال عدم تأمين الحفر ومعالجتها في الوقت المناسب، قد يشكل مصدر خطر على حركة السير والراجلين، ولا سيما في محيط المؤسسة التعليمية. وهو ما يفرض اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين المقطع المتضرر وإعادة تهيئته وفق شروط السلامة والجودة.
وفي مواجهة هذه الوضعية، تتجه مطالب محلية نحو عامل إقليم بولمان وباشا مدينة ميسور ورئيس المجلس الجماعي، كلٌّ في نطاق اختصاصاته، من أجل الوقوف على طبيعة الأشغال المنجزة، وتحديد الجهة التي باشرت عمليات الحفر، والتحقق من مدى احترام الالتزامات التقنية والتعاقدية، مع العمل على إعادة الطريق إلى وضعية ملائمة للاستعمال.
وتشمل المطالب كذلك تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح قبل إطلاق أوراش التهيئة، وتفعيل آليات المراقبة والتتبع، وترتيب الإجراءات اللازمة عند ثبوت أي إخلال بالالتزامات أو تأخر غير مبرر في إعادة المقطع المتضرر إلى حالته المناسبة.
وتعيد الحفريات المتكررة أمام مدرسة 18 ماي طرح سؤال الحكامة في تدبير البنية التحتية المحلية، ومدى قدرة التخطيط المسبق على تفادي الأشغال المتكررة التي تثقل كاهل الميزانيات وتؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وبين انتظار إصلاح المقطع الطرقي ومعرفة أسباب تكرار الحفر، يبقى المطلوب تدخلاً عملياً يعالج الوضع القائم، إلى جانب توضيح المسؤوليات وضمان عدم تكرار السيناريو نفسه، بما يصون المال العام ويحفظ سلامة مستعملي الطريق ويعزز ثقة الساكنة في تدبير المشاريع المحلية.
