مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مكناس/ آخر خبر
عاد ملف احتلال الملك العمومي إلى واجهة الاهتمام بمدينة مكناس، في ظل المطالب المتزايدة بتنظيم الفضاءات العامة ووضع حد للممارسات التي تحوّل الأرصفة والممرات إلى عوائق أمام حركة المواطنين، وتحد من حقهم في استعمال الفضاء المشترك بشكل آمن ومريح.
وفي منطقة برج مولاي عمر، استأثرت التحركات الميدانية للقائدة لبنى بالاهتمام، في سياق الجهود الرامية إلى الوقوف على وضعية الملك العمومي ورصد الإشكالات المرتبطة باستغلاله، بما يعيد إلى الواجهة أهمية الحضور الميداني للسلطات المحلية في تتبع قضايا القرب والتفاعل مع مظاهر الاختلال داخل المجال الحضري.
ولا تقتصر تداعيات احتلال الأرصفة على تشويه المشهد العام، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية للساكنة، إذ يجد الراجلون أنفسهم في حالات عديدة مضطرين إلى تغيير مسارهم أو النزول إلى الطريق، بما يضاعف مخاطر التنقل، خصوصاً بالنسبة إلى الأطفال وكبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة.
وتظل فعالية هذه التدخلات رهينة باستمراريتها وقدرتها على معالجة أسباب الظاهرة، لا الاكتفاء بالتدخلات الظرفية؛ فاستعادة النظام داخل الفضاءات العامة تستدعي تنسيقاً بين المصالح المعنية، ومراقبة منتظمة، وتطبيقاً واضحاً للقانون، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للأنشطة التجارية التي تستغل الملك العمومي.
وبين ضرورة فرض احترام القانون وضمان حقوق المواطنين، يبرز التحدي الأساسي أمام تدبير المجال الحضري بمكناس في إرساء تنظيم مستدام يعيد للأرصفة وظيفتها الأصلية، ويحفظ جمالية الأحياء، ويكرّس مبدأ أن الملك العمومي فضاء مشترك لا يجوز أن يتحول إلى امتياز لفئة على حساب باقي المرتفقين.
