مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط/ آخر خبر
كشف تقرير “طاليس2024” الصادر عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، يوم الأربعاء، عن غياب استراتيجيات كافية لتنمية التفكير النقدي وإتاحة فرص لإنجاز المهام المعقدة داخل المؤسسات التعليمية المغربية.
وأبرز التقرير أن 45٪ فقط من أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي يقترحون مهامًا معقدة دون حلول جاهزة، بينما يشجع 57.5٪ منهم التفكير النقدي بوضوح، مع نسب أقل في التعليم الابتدائي.
فيما يتعلق بالكفايات الاجتماعية والعاطفية للتلاميذ، ركز معظم أساتذة الثانوي الإعدادي على تطوير العلاقات الصحية، والتعاطف، وتبادل وجهات النظر، حيث أفاد نحو 80٪ منهم بالعمل على هذه الجوانب، بينما تبقى مهارات الوعي بالذات وضبط الانفعالات أقل اهتمامًا. أما في الابتدائي، فكانت النسب أعلى، إذ تجاوزت 90٪ فيما يتعلق بتنمية العلاقات الصحية واتخاذ قرارات قائمة على اللطف.
وأشار التقرير إلى أن متوسط ساعات العمل الأسبوعية للأساتذة في المغرب يبلغ 32 ساعة في التعليم الثانوي الإعدادي و38 ساعة في الابتدائي، أقل من المتوسط العالمي البالغ 39 و40 ساعة، لكنه أعلى من بعض الدول مثل السعودية وتركيا. كما أوضح أن عمل المدرس يشمل أنشطة غير صفية مهمة، مثل متابعة التلاميذ، والتقييم المستمر، والتنسيق البيداغوجي، والمواكبة الرتبوية، مما يعكس تعقيد مهنة التدريس وتعدد الكفايات المطلوبة.
وأكد التقرير أن إدماج الذكاء الصناعي في التعليم لا يزال محدودًا، إذ صرح فقط 26.5٪ من أساتذة الثانوي الإعدادي و28٪ من أساتذة الابتدائي باستخدامه خلال الـ 12 شهرًا الماضية، وهو أقل من المتوسط الدولي البالغ 37٪. كما أن التكوين في الرقمنة غير كاف، حيث تلقى 64٪ من أساتذة الثانوي الإعدادي تكوينًا رقميًا، بينما يحتاج نحو 53٪ منهم إلى تعزيز مهاراتهم، فيما استفاد 56٪ من أساتذة الابتدائي من تكوين مشابه ويطالب 60٪ بمزيد من الدعم.
أما فيما يخص الذكاء الاصطناعي، فالتكوين ضعيف للغاية، إذ لا يتجاوز 20٪ من أساتذة الثانوي الإعدادي و17٪ من الابتدائي، في حين أعرب أكثر من 60٪ عن حاجتهم لتطوير مهاراتهم في هذا المجال، مما يعكس تأخرًا واضحًا في استعداد المدرسين للتحولات الرقمية.
التقرير يعكس تحديات متعددة تواجه منظومة التعليم بالمغرب، تتعلق بتنمية التفكير النقدي، إدارة التنوع في الصف، وضمان جاهزية المدرسين لمواكبة التحولات الرقمية، ما يستدعي إعادة النظر في السياسات التربوية والاستثمار في تكوين المعلمين لمواجهة هذه التحديات.
