مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
أظهر تقرير “طاليس 2024” حول التعليم الابتدائي والثانوي، أن المدرسين المغاربة يعبرون عن أدنى مستويات الرضا في ما يخص أجورهم مقارنة برضاهم عن باقي جوانب مهنتهم. ويبرز التفاوت بوضوح في قطاع التعليم الابتدائي، حيث صرح 21% فقط من الأساتذة برضاهم عن أجورهم، مقابل 37% يبدون رضاهم عن شروط العمل الأخرى.
وفي التعليم الإعدادي، ارتفعت النسبة إلى 39% بالنسبة للرضا عن الأجور، بينما وصل رضا المدرسين عن باقي شروط العمل إلى 68%. بالمقابل، أظهر غالبية المدرسين رضاهم العام عن مهنتهم، إذ يرى 72% من أساتذة الإعدادي و73% من أساتذة الابتدائي أن إيجابيات المهنة تفوق سلبياتها، مع تسجيل نسبة تصل إلى 92% في بعض المدارس الابتدائية.
وأكد التقرير أن الفوارق بين القطاعين العمومي والخاص كبيرة، إذ أبدى 67% من أساتذة التعليم الخاص رضاهم عن ظروف العمل، مقابل 29% فقط في التعليم العمومي. كما تؤثر التحديات المرتبطة بصعوبات التلاميذ اللغوية والدراسية على رضا المدرسين، مع زيادة الضغط في الأقسام المختلطة.
وأبرز التقرير دور السن في الرضا الوظيفي، إذ يشعر المدرسون الذين تجاوزوا سن الخمسين بالرضا أكثر عن أجورهم مقارنة بالمدرسين تحت سن الثلاثين، بفارق يصل إلى 16 نقطة في التعليم الإعدادي.
وعلى مستوى الصحة النفسية والجسدية، يوضح التقرير أن المدرسين المغاربة يعانون من إرهاق جسدي مكثف، خاصة في التدريس الابتدائي، بينما مستوى الضغط النفسي المصرح به يبقى منخفضاً مقارنة بمتوسط دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. وتشكل الأعمال البيداغوجية خارج ساعات التدريس، مثل إعداد الدروس وتصحيح الفروض، أهم مصادر الإرهاق، إذ يعاني 63% من أساتذة الإعدادي و76% من أساتذة الابتدائي من إرهاق شديد نتيجة هذه المهام.
كما يشكل الحفاظ على الانضباط داخل الأقسام تحدياً يومياً، إذ يجد 67% من المدرسين أن إدارة السلوكيات الطلابية مرهقة، ويزداد هذا الضغط في الأقسام التي تضم تلاميذ يعانون من صعوبات لغوية أو دراسية، ما يعكس صعوبة تدبير التنوع في المدارس المغربية.
ويخلص التقرير إلى أن المدرسين بالمغرب يواجهون توازنًا ضعيفًا بين الإرهاق الجسدي وضغوط العمل، مقارنة ببعض الدول مثل فنلندا التي توفر للمدرس وقتًا شخصيًا أكثر، أو أستراليا وتشيلي التي تعاني مستويات ضغط أعلى. ويعكس هذا الوضع تحديات حقيقية في تحسين ظروف العمل وتعزيز الرضا الوظيفي للأساتذة.
