مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
محمد الرحالي
تفاقمت الأوضاع الاقتصادية لأصحاب حمامات السيارات والعمال المختصين في غسلها نتيجة للتدابير والأجراءات التي فرضتها السلطات العمومية لإغلاق تلك المؤسسات، مما أثار موجة من التخوف والتذمر في أوساطهم. فقد عبر العديد من أصحاب حمامات السيارات عن تراجع مداخيلهم بشكل ملحوظ، مما يهدد استمراريتهم في تقديم خدماتهم ويعرض مصير العمال الذين يعتمدون على هذه الأعمال للخطر.
وفي هذا السياق، فإن الحمامات الواحدة تشغل عددًا مهمًا من العمال، يتراوح بين 4 إلى 10 عاملين، مما يجعل تأثير إغلاقها يمتد إلى عدد كبير من الأسر والعائلات التي تعتمد على دخل هؤلاء العمال لتوفير احتياجاتها الأساسية.
ومن جانبهم، أعرب العمال المتضررون من هذه الإجراءات عن استيائهم وتذمرهم من الآثار السلبية التي أحدثتها على مداخيلهم، مما يعزز من مستوى الفقر والتشدد في ظروف حياتهم وحياة أسرهم. فقد صرح أحد العمال، السيد ع ع، وهو أب لثلاثة أبناء يعمل في مجال غسل السيارات، عن تأثير الإغلاق على دخله وعلى حياة أسرته، مؤكدًا أن هذه التدابير ليست فعالة وتعتبر غير مسؤولة، وأن القطاع الفلاحي الذي يستهلك ويسرف في استخدام الموارد المائية هو الجهة الرئيسية التي ينبغي التركيز عليها، خاصة فيما يتعلق بالمحاصيل الموجهة للتصدير مثل الأفوكادو والفراولة والدلاح، التي تستنزف الموارد المائية الجوفية بشكل كبير.
بالتالي، يتطلب الحد من تداعيات هذه الأزمة اتخاذ إجراءات فورية وفعالة للتخفيف من تأثيرات إغلاق حمامات السيارات، بما يضمن الحفاظ على مصالح أصحابها والعمال المتضررين، ويوجه الاهتمام والجهود نحو معالجة مشكلة استهلاك واستنزاف الموارد المائية من قبل القطاع الفلاحي والصناعي بشكل عام، لضمان استدامة الإنتاج والحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

