Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

تأجيل قضية “حادثة الطفلة غيثة” إلى الأسبوع المقبل وسط تضامن شعبي ومتابعة دقيقة للرأي العام

قررت المحكمة الابتدائية بمدينة برشيد، اليوم، تأجيل النظر في القضية التي أثارت تعاطفًا واسعًا لدى الرأي العام، والمعروفة إعلاميًا بـ”حادثة الطفلة غيثة”، إلى الأسبوع المقبل، وذلك قصد تمكين هيئة الدفاع من الاطلاع الكامل على مستجدات الملف، واستكمال الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بسير المحاكمة.

ويتعلق الملف بالشاب المتابع على خلفية دهس الطفلة غيثة بشاطئ سيدي رحال بواسطة دراجة مائية (جيتسكي)، في واقعة هزت مشاعر المغاربة وأعادت إلى الواجهة النقاش حول غياب إجراءات السلامة والتسيّب الذي تعرفه بعض الشواطئ خلال فصل الصيف، في ظل غياب المراقبة الكافية.

ويقبع المتهم حاليًا رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بمدينة برشيد، حيث تتابعه النيابة العامة بتهم تتعلق بالإيذاء العمدي الخطير، الناتج عن استعمال وسيلة خطرة، وارتكاب حادث شغل غير مرخص، في انتظار استكمال باقي أطوار التحقيق والاستماع إلى الشهود، والاطلاع على نتائج الخبرات التقنية والطبية.

في المقابل، لا تزال الطفلة الضحية ترقد في قسم العناية المركزة بإحدى المصحات الخاصة بمدينة الدار البيضاء، في وضع صحي حرج يستدعي رعاية دقيقة، وسط تضامن واسع من فعاليات المجتمع المدني ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أطلقوا حملات دعم معنوي ومادي لأسرة الضحية، مطالبين في الوقت نفسه بمحاسبة المتسبب في الحادث، وتشديد المراقبة على الشواطئ.

وقد تحولت هذه القضية إلى قضية رأي عام بامتياز، لما تحمله من دلالات مؤلمة عن غياب شروط السلامة، والتهاون في مراقبة استخدام الدراجات المائية داخل الشواطئ، خاصة في الأماكن المخصصة للسباحة، ما يجعل الأطفال والمصطافين عرضة للخطر.

وأمام تفاعل الشارع مع الحادث، طالبت جمعيات حقوقية وهيئات مدنية بضرورة فتح تحقيق شامل ومسؤول حول ظروف وقوع الحادث، وتحديد المسؤوليات المباشرة وغير المباشرة، سواء من طرف السلطات المشرفة على تأمين الشاطئ أو الجهات المكلفة بتنظيم الأنشطة البحرية.

وتُرتقب الجلسة القادمة الأسبوع المقبل وسط ترقب كبير، حيث من المنتظر أن تُكشف معطيات جديدة حول ملابسات الحادث، والمسؤوليات القانونية المترتبة عنه، في حين تأمل أسرة الطفلة غيثة أن تسير العدالة في مسارها الطبيعي، بما يُنصف الضحية ويُشكل خطوة نحو تجنب تكرار مثل هذه الحوادث المفجعة.

شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...