مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
محطات مائية جديدة ومؤسسات تعليمية قيد الإنجاز تعزز رهان التنمية بالعالم القروي
في الوقت الذي يشكل فيه عيد العرش محطة وطنية لاستحضار حصيلة الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة، يواصل إقليم قلعة السراغنة ترجمة هذا التوجه إلى مشاريع ميدانية تستهدف القطاعات الأكثر ارتباطاً بالحياة اليومية للمواطن، وفي مقدمتها الأمن المائي والتعليم، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق تنمية محلية مستدامة.
وفي هذا السياق، أشرف عامل إقليم قلعة السراغنة، سمير اليزيدي، صباح الثلاثاء 28 يوليوز، على تدشين وإعطاء انطلاقة عدد من المشاريع التنموية بعدد من الجماعات الترابية، باستثمارات إجمالية تجاوزت 27 مليون درهم، في إطار برامج تروم تحسين جودة الخدمات الأساسية وتقليص الفوارق المجالية، خاصة بالعالم القروي.

وكانت أولى محطات الجولة الميدانية تدشين محطة لتحلية المياه وإزالة المعادن بدوار سيدي محمد الحاج، التابع لجماعة الهيادنة، بكلفة مالية بلغت 8 ملايين درهم.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمحطة 3 لترات في الثانية، بما يسمح بتأمين التزود بالماء الصالح للشرب لفائدة نحو 650 مستفيداً، في مشروع يعكس التوجه المتزايد نحو تعزيز الأمن المائي، في ظل التحديات التي فرضتها سنوات الجفاف وتزايد الضغط على الموارد المائية.
ويأتي هذا المشروع ضمن الاستراتيجية الرامية إلى ضمان استمرارية التزويد بالماء الشروب وتحسين ظروف عيش الساكنة القروية، عبر توفير بنية تحتية قادرة على الاستجابة للحاجيات الأساسية للسكان.

وفي قطاع التربية والتكوين، وقف عامل الإقليم على تقدم أشغال بناء الثانوية الإعدادية تاوزينت، التي رُصد لها غلاف مالي يناهز 9.3 ملايين درهم، وتنجز على مساحة تبلغ 15 ألف متر مربع.
ومن المرتقب أن تضم المؤسسة 10 حجرات دراسية بطاقة استيعابية تصل إلى 391 تلميذة وتلميذاً، بما يساهم في توسيع العرض المدرسي، وتقريب المؤسسة التعليمية من الأسر القروية، والحد من الهدر المدرسي، خاصة في المناطق البعيدة.
كما أعطى المسؤول الترابي الانطلاقة الرسمية لبناء الثانوية الإعدادية أولاد الكرن، التي تبلغ كلفتها 10 ملايين درهم، على أن تنجز في غضون 12 شهراً، لفائدة 301 تلميذة وتلميذ، في إطار مواصلة تعزيز البنية التحتية التعليمية بالإقليم، وتوفير فضاءات تربوية حديثة تستجيب لمتطلبات المدرسة العمومية.

ولا تقتصر أهمية هذه المشاريع على قيمتها المالية أو التقنية، بل تعكس توجهاً يروم الاستثمار في القطاعات الاجتماعية ذات الأولوية، من خلال تعزيز الولوج إلى الماء الشروب، وتوسيع العرض التربوي، وتحسين جودة الخدمات الأساسية لفائدة ساكنة العالم القروي.
وتأتي هذه الأوراش، التي أُطلقت تزامناً مع الاحتفال بعيد العرش المجيد، في سياق مواصلة تنزيل برامج التنمية المحلية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تحقيق تنمية مجالية متوازنة، وتقليص الفوارق الاجتماعية والترابية، وجعل الاستثمار في الإنسان ركيزة أساسية لبناء تنمية شاملة ومستدامة.
وبين مشاريع الماء التي تعزز صمود الساكنة في مواجهة تحديات الندرة، والمؤسسات التعليمية التي تفتح آفاقاً جديدة أمام أبناء العالم القروي، يواصل إقليم قلعة السراغنة ترسيخ مسار تنموي يجعل من تحسين جودة الحياة هدفاً عملياً يترجم إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.

