مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
القصر الكبير /متابعة_إبراهيم بنطالب
في خطوة تعكس البعد الإنساني للمقاربة الاجتماعية المعتمدة في مواجهة ظاهرة التشرد، تمكنت السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير، بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، مساء أمس، من إيواء 12 شخصاً كانوا يعيشون في وضعية الشارع، وذلك في إطار حملة ميدانية استهدفت تقديم الرعاية والحماية للفئات الأكثر هشاشة.
وجاءت هذه العملية ثمرة تنسيق بين السلطات المحلية والمصالح الأمنية وفرق التدخل الاجتماعي، التي باشرت جولات ميدانية شملت عدداً من النقاط والأماكن التي يتخذها الأشخاص في وضعية تشرد مأوى لهم بمختلف أحياء المدينة، قبل نقلهم إلى مركز الإيواء المخصص لاستقبال هذه الفئة.
واستفاد الأشخاص الذين شملتهم العملية من حزمة من الخدمات الأساسية، شملت توفير المأوى اللائق والفراش، وتقديم وجبات غذائية ساخنة، وإجراء فحوصات طبية أولية، فضلاً عن توزيع ملابس وأغطية، في إطار الحرص على حمايتهم من التقلبات المناخية وتحسين ظروف إقامتهم المؤقتة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى الحد من ظاهرة التشرد، عبر توفير الرعاية الاجتماعية العاجلة للأشخاص في وضعية هشاشة، وتهيئة الظروف الملائمة لمواكبتهم وإيجاد حلول اجتماعية تتناسب مع أوضاعهم، بما يحفظ كرامتهم وييسر إدماجهم داخل المجتمع.
وأكدت مصادر محلية أن مثل هذه العمليات ستتواصل بشكل دوري، في إطار مقاربة إنسانية ترتكز على التدخل الميداني والتكفل الاجتماعي، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان نجاعة التدخلات واستمراريتها.
ويرى متتبعون للشأن الاجتماعي أن مواجهة ظاهرة التشرد لا تقتصر على توفير الإيواء المؤقت، بل تقتضي اعتماد برامج متكاملة للإدماج الاجتماعي والتأهيل النفسي والمهني، بما يتيح للمستفيدين استعادة اندماجهم داخل المجتمع ويحد من عودتهم إلى الشارع، في إطار رؤية تجعل الكرامة الإنسانية أساساً لأي تدخل اجتماعي.


