مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
تشهد الأسواق المغربية ارتفاعا غير مسبوق في أسعار الأسماك، ما جعلها اليوم سلعة شبه محرّمة على فئات واسعة من المواطنين ذوي الدخل المحدود والمتوسط، في تناقض صارخ مع ثروة المملكة البحرية الضخمة ووفرة المخزون السمكي داخل الموانئ.
المواطن المغربي يواجه يوميًh أرقامًا صادمة لا تبررها ندرة المعروض أو المواسم، في حين تصر كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري على الحديث عن توفر السوق واستقرار الأسعار، فيما الواقع يكذب هذه التصريحات بشكل مستمر.
الغلاء اليوم لم يعد ظرفيًا أو موسميًا، بل أصبح حالة دائمة طوال السنة، ما يعكس خللاً بنيويًا في سلاسل التوزيع، إذ يسيطر على السوق وسطاء ومحتكرون يتحكمون في مسار السمك من الموانئ إلى المستهلك، بينما الوزارة الوصية تبدو عاجزة عن فرض الشفافية أو ضبط الأسعار.
وفي هذا السياق، لفت البرلماني المهدي الفاطمي الانتباه إلى أن الإشكال لا يكمن في ندرة الصيد، بل في غموض مسار السمك بعد خروجه من الموانئ، حيث يختفي جزء كبير من الإنتاج عن المستهلك المحلي، في ظل إمكانية تصدير المبالغ فيه وتعدد الوسطاء دون رقابة فعالة.
النتيجة هي حرمان المغاربة من حقهم في ثروتهم البحرية، واستمرار احتكار السوق لفائدة قلة محدودة، ما يطرح أسئلة جدية حول كفاءة السياسات العمومية وحماية القدرة الشرائية.
المطلوب اليوم، وفق خبراء وبرلمانيين، هو اتخاذ قرارات سياسية واضحة وجريئة لمعاقبة لوبيات الاحتكار، وضمان وصول السمك إلى الأسواق الوطنية بأسعار معقولة، بدل الاكتفاء بالتصريحات والزيارات الرمزية التي لم تعد تجدي نفعًا أمام أزمة يومية تثقل كاهل الأسر المغربية.
