مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
تستعد الإدارة العمومية بالمغرب لموجة جديدة من الإحالات على التقاعد، إذ يُرتقب أن يغادر نحو 70 ألفاً و266 موظفاً مدنياً مناصبهم خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2030، بعد بلوغهم السن القانونية، وفق معطيات تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية.
وتتصدر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي قائمة القطاعات المعنية بهذه المغادرات، بما مجموعه 28 ألفاً و12 موظفاً، تليها وزارة الداخلية بـ15 ألفاً و945 موظفاً، ثم قطاع الصحة بـ5 آلاف و645 موظفاً، والتعليم العالي بـ4 آلاف و793 موظفاً، إلى جانب قطاعات أخرى، من بينها الاقتصاد والمالية والعدل.
وتضع هذه الأرقام تدبير الموارد البشرية داخل المرافق العمومية أمام تحديات متزايدة، خصوصاً في القطاعات التي ترتبط خدماتها اليومية بحاجيات المواطنين، إذ يطرح خروج هذا العدد من الموظفين تساؤلات بشأن قدرة الإدارات على تعويض الخصاص وضمان استمرارية الخدمات، في ظل التوجه نحو ضبط النفقات والتحكم في عدد المناصب المالية.
ولا تقتصر أهمية هذه المعطيات على التوقعات المرتبطة بالسنوات المقبلة، بل تمتد إلى طريقة تعامل الدولة مع المناصب التي تصبح شاغرة نتيجة التقاعد. فقد شكلت الإحالات على التقاعد العامل الرئيسي وراء حذف المناصب المالية خلال الفترة الممتدة بين 2016 و2026، بنسبة تجاوزت 81 في المائة من مجموع عمليات الحذف المسجلة بمختلف القطاعات.
ويظهر توزيع هذه المناصب أن قطاع التربية الوطنية استحوذ على النصيب الأكبر، بما مجموعه 121 ألفاً و48 منصباً محذوفاً، أي ما يعادل 61,9 في المائة من الإجمالي، يليه قطاع الصحة بنحو 12 في المائة، ثم الداخلية بنسبة 7,1 في المائة.
ومن حيث التصنيف المهني، همّت عمليات الحذف أساساً المناصب التي كانت تشغلها الأطر العليا، المرتبة في السلم العاشر فما فوق، والتي شكلت 81,9 في المائة من مجموع المناصب المعنية، مقابل 9,5 في المائة لأعوان التنفيذ و8,6 في المائة لموظفي الإشراف.
وتبرز هذه المؤشرات حجم التحول الذي يشهده تدبير الوظيفة العمومية، حيث لم يعد التحدي مرتبطاً فقط بتدبير كتلة الأجور والمناصب المالية، بل أيضاً بضمان التوازن بين ترشيد الإنفاق العمومي والحفاظ على الموارد البشرية الضرورية لسير المرافق الأساسية.
وفي ظل المرتقب من إحالات على التقاعد خلال السنوات المقبلة، تبرز الحاجة إلى تخطيط استباقي يراعي خصوصية كل قطاع وحجم الخصاص المحتمل فيه، خاصة في التعليم والصحة والإدارة الترابية، حتى لا تتحول المغادرات المتتالية إلى عامل إضافي يؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
