Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

افتحاص موسع بمستشفى محمد الخامس بمكناس.. صفقات مثيرة للجدل ومؤشرات مقلقة تستأثر باهتمام قضاة الحسابات

 

مكناس / آخر خبر

عاد قضاة المجلس الجهوي للحسابات خلال الأيام الأخيرة إلى المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بمكناس لمواصلة عمليات الافتحاص والتدقيق في عدد من الملفات الإدارية والمالية والطبية، في خطوة تعكس اهتماماً متزايداً بالوقوف على مختلف جوانب التسيير والتدبير داخل هذه المؤسسة الصحية التي تستقبل سنوياً أعداداً كبيرة من المرتفقين.

وتأتي هذه الزيارة الثانية بعد أسابيع قليلة من مهمة رقابية أولى أُنجزت خلال شهر ماي الماضي، حيث يواصل قضاة المجلس فحص الوثائق والمعطيات المرتبطة بمجموعة من الملفات التي أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الصحية والإدارية.

ووفق المعطيات المتداولة، يركز الافتحاص على عدد من الصفقات وسندات الطلب، من بينها ملف يتعلق بخدمات الحراسة المؤقتة، إذ يجري التحقق من مدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لإبرام وتنفيذ الصفقات العمومية، خاصة في ظل تسجيل ملاحظات بشأن إجراءات الإعلان عن النتائج والشروع في تقديم الخدمات.

كما يشمل التدقيق تجهيزات ومعدات مكتبية تم اقتناؤها حديثاً، بعدما سجلت لجنة تقنية وإدارية ملاحظات تتعلق بمدى مطابقة بعض المقتنيات للمواصفات المنصوص عليها في دفاتر التحملات، وهو ما دفع الجهات الرقابية إلى التحقق من مختلف مراحل التوريد والاستلام.

وفي الجانب الصحي، يولي قضاة المجلس اهتماماً خاصاً بوضعية مصلحة الإنعاش، بالنظر إلى محدودية الطاقة الاستيعابية والخصاص المسجل في الموارد البشرية المتخصصة مقارنة بحجم الطلب المتزايد على خدماتها. كما يجري فحص عدد من المؤشرات المرتبطة بجودة التكفل بالحالات الحرجة وظروف استقبال المرضى المحولين من مؤسسات صحية أخرى.

وامتدت عمليات الافتحاص كذلك إلى مصلحة طب الأعصاب ومستشفى النهار، حيث يتم التدقيق في ظروف تقديم الخدمات العلاجية، ومدى توفر الأطر التمريضية المؤهلة، وكذا تدبير العلاجات المتخصصة والأدوية الضرورية للمرضى، في ظل شكاوى متكررة مرتبطة بنفاد بعض الأدوية وتحمل المرضى تكاليف اقتنائها.

وفي سياق متصل، وسعت لجنة الافتحاص نطاق تحرياتها لتشمل أنشطة بعض الجمعيات العاملة داخل المؤسسة الصحية، من خلال مراجعة أوجه صرف الدعم العمومي الموجه إليها، إلى جانب دراسة معايير التوظيف وآليات إبرام الشراكات المرتبطة بالتكوين والتشغيل في القطاع الصحي.

وتنتظر مختلف الأطراف المعنية ما ستسفر عنه نتائج هذه المهمة الرقابية، التي من المرتقب أن تقدم صورة شاملة حول واقع التدبير الإداري والمالي والطبي بالمستشفى، وتحدد مكامن الاختلالات المحتملة وسبل معالجتها بما يساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...