Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

واشنطن تتأزم: الإفراج الجزئي عن ملفات إبستين يثير غضبًا تشريعيًا وارتباكًا سياسياً

آخر خبر
أعاد قرار وزارة العدل الأميركية نشر أكثر من مائة ألف صفحة من الوثائق المتعلقة بجيفري إبستين فتح أحد أكثر الملفات حساسية في السياسة الأميركية المعاصرة. جاء الإفراج الجزئي، قبيل الموعد النهائي المحدد بـ«قانون شفافية ملفات إبستين»، وسط اتهامات بالتسييس وانتقادات من مشرعين من الحزبين، وخيبة أمل لدى الضحايا، وارتباك داخل قاعدة «ماغا» اليمينية المتشددة.

الوثائق تضمنت آلاف الصور وسجلات رحلات وملفات تحقيق تعود إلى التسعينيات وحتى وفاة إبستين في 2019، لكنها خيّبت توقعات الكثيرين، إذ كان جزء كبير منشورًا مسبقًا، بينما حُجبت وثائق أخرى بالكامل لحماية هوية الضحايا، مع تأكيد وزارة العدل وجود أكثر من 1200 اسم لضحايا أو أقاربهم. ونائب المدعي العام تود بلانش وصف الإفراج بأنه «غير مكتمل»، مع وعد بإصدار دفعات إضافية لاحقًا.

ردود الفعل في الكونغرس كانت حادة، إذ اعتبر النائبان توماس ماسي ورو خانا أن الوزارة «خرقت روح القانون»، بينما وصف السيناتور تشاك شومر الإفراج الجزئي بأنه «انتهاك للقانون وغطاء لتستر سياسي». هذا التمرد العابر للحزبين يعكس أزمة ثقة بين الكونغرس ووزارة العدل ويهدد بعقد جلسات استماع أو خطوات قانونية لإجبار الإدارة على الامتثال الكامل.

أما ضحايا إبستين ومحاموهم، فرأوا أن الإفراج لم يأتِ بجديد، إذ لم يكشف عن المسؤوليات المباشرة أو تفاصيل الصفقات القانونية التي سمحت لإبستين بالإفلات من عقوبات عام 2008، ما يعزز شعورهم بعدم اكتمال العدالة.

سياسيًا، لفتت الوثائق الانتباه إلى صور الرئيس الأسبق بيل كلينتون، بينما ظهر اسم الرئيس ترمب في وثائق لم تُنشر بعد، ما أدى إلى اتهامات بالتسييس الانتقائي للإفراج.

قاعدة «ماغا» عبرت عن ارتباكها، إذ لم تؤكد الدفعة الأولى وجود «اكتشافات كبرى»، ما أثار التساؤل عن مصداقية السرديات المؤامراتية، وسط صمت ترمب عن التعليق.

من المتوقع أن تتزايد الضغوط على وزارة العدل للإسراع بالإفراج الكامل، مع تدقيق أشد في معايير الحجب، ما يجعل الملف عبئًا سياسيًا مستمرًا. ويطرح هذا الملف أسئلة أعمق حول شفافية العدالة الأميركية، وحماية الضحايا، وحدود تسييس الوثائق القضائية، مؤكداً أن معركة الحقيقة القانونية والسياسية لم تُغلق بعد.

 


شاهد أيضا

شاهد أيضا