مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
تطوان / آخر خبر
في لحظة فنية استثنائية تلامس الذاكرة والهوية، افتتح بمدينة تطوان، مركز الفن الحديث، معرض استعادي للفنان العالمي أحمد بن يسف تحت عنوان “من إشبيلية إلى تطوان”، في إطار الدورة الأولى لمهرجان “أندلسيات المتوسط”. لم يكن هذا المعرض مجرد محطة تشكيلية عابرة، بل تجسيد حي لتجربة فنية امتدت على مدى ستة عقود، جمعت بين روح المدينتين: “إشبيلية”، حيث عاش الفنان وتأثر بجمالها الأندلسي، و”تطوان”، مسقط رأسه التي بقيت حاضرة في ذاكرته البصرية كـ”الحمامة البيضاء” التي شكلت مختبره الإبداعي الأول.
شهد حفل الافتتاح حضورا لافتا من الشخصيات الرسمية والثقافية والعلمية، تقدمه عامل إقليم تطوان السيد عبد الرزاق المنصوري، ورئيس جماعة تطوان السيد مصطفى البكوري، ورئيس المجلس الإقليمي السيد إبراهيم بنصبيح، إلى جانب شخصيات بارزة من تطوان وإشبيلية.
كما تشرفت المناسبة بحضور السيد بوشتى المومني، رئيس جامعة عبد المالك السعدي، والدكتورة جنان الزواقي، التي انضمت مؤخرا إلى الأكاديمية الإيبيروأمريكية للصيدلة كأول مغربية وإفريقية في تاريخ هذه المؤسسة المرموقة التي تجمع بين إسبانيا والبرتغال وأمريكا اللاتينية.
وحضر الافتتاح ثلة من الفنانين والمثقفين والباحثين المهتمين بتاريخ الحركة التشكيلية بتطوان، ليضفي حضورهم بعدا ثقافيا وجماليا على الحدث، ويذكر الجميع بالدور الرائد الذي لعبته المدينة في إثراء المشهد الفني المغربي والعربي.
وفي تصريح خاص، عبر الفنان أحمد بن يسف عن دلالات هذا المعرض، مؤكدا أنه يشكل “سفراً داخل 60 سنة من البحث الشغوف عن صورة لا تهدأ”. وأشار إلى أن المعرض، الذي سبق أن حل في بيزا الإيطالية وإشبيلية الإسبانية، يواصل رحلته الدولية بتطوان قبل أن يتجه إلى الرباط، ليكمل بذلك مسارا فنيا يعكس ترحال الروح بين المدن والثقافات.
من جهته، أكد السيد المهدي الزواق، مدير المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان، أن تجربة الفنان أحمد بن يسف تشكل “ذاكرة بصرية مغربية أصيلة”، موضحا
أن المعرض، الذي يضم أكثر من 90 لوحة ونحو 10 منحوتات، يعد وثيقة فنية تكشف مراحل التحول الإبداعي للفنان، منذ بداياته الأولى وصولا إلى مرحلة النضج التأملي، حيث “يصبح اللون لغة داخلية، والخط سرداً بلا كلمات”.
“من إشبيلية إلى تطوان” ليس فقط عنوانا لمعرض فني، بل هو نص بصري مفتوح يروي كيف يتحول الفنان إلى مؤرخٍ للضوء، وكيف تصبح اللوحة كتابا تتراكم صفحاته عبر الزمن. وبهذا، يحتل أحمد بن يسف مكانة خاصة بين أعلام التشكيل المغربي، ويمنح مدينته تطوان سببا
جديدا للافتخار بواحد من أبنائها الذين حملوا اسمها إلى أرفع المحافل الفنية العالمية.
