مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
موقع: آخر خبر
بقلم : محمد الرحالي
القصر الكبير | 28 يناير 2026
تعيش مدينة القصر الكبير، منذ مساء البارحة، على وقع فيضانات جزئية وحالة استنفار قصوى، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة والمتواصلة التي تعرفها المنطقة، ما رفع من منسوب واد اللوكوس وسد وادي المخازن إلى مستويات مقلقة، تنذر بإمكانية تطور الوضع إلى خطر فيضاني أكبر خلال الساعات المقبلة.
وفي إطار التدخلات الاستباقية، باشرت السلطات العمومية بتنسيق مع الجماعة الترابية للقصر الكبير مجموعة من الإجراءات الوقائية، تمثلت في وضع ستائر ترابية باستعمال حوالي 14 ألف كيس من الرمل في عدد من النقاط الحساسة والمناطق المحاذية لواد اللوكوس، بهدف الحد من تسرب المياه نحو الأحياء السكنية والمنشآت الحيوية.
كما تم إحداث حواجز ترابية بواسطة الجرافات بعدد من المناطق المصنفة ضمن النقط السوداء المعرضة للغمر، غير أن قوة تدفق المياه واستمرار التساقطات أديا إلى اختراق بعض هذه الحواجز، حيث بدأت المياه في التدفق عبرها، مدفوعة بكميات كبيرة من المياه القادمة من الجداول الصغيرة والشعاب المائية التي تصب بشكل مباشر في واد اللوكوس.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن منسوب سد وادي المخازن بلغ مستويات مرتفعة جدًا، مع تسجيل إمكانية لتصريف حوالي 10 في المائة من مياهه، وهو ما يرفع من منسوب الوادي ويزيد من منسوب القلق لدى الساكنة والسلطات المختصة.
وفي السياق ذاته، عرفت قنوات تصريف المياه داخل المدينة اختناقات متزايدة، حيث بدأت في إرجاع المياه بدل تصريفها، بسبب الارتفاع الكبير في منسوب النهر وعدم قدرة الشبكة الحالية على استيعاب الكميات المتدفقة، ما تسبب في غمر بعض الأزقة والمناطق المنخفضة.
وأمام هذا الوضع، تعيش ساكنة عدد من الأحياء ليلة بيضاء يسودها الترقب والحذر، في ظل استمرار التساقطات المطرية وعدم استقرار الأحوال الجوية، وسط تخوفات من اتساع رقعة الفيضانات في حال استمرار الضغط المائي.
وتواصل السلطات المحلية، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية والمصالح التقنية، تتبع الوضع ميدانيًا عن كثب، مع توجيه نداءات متكررة للساكنة بضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، وتفادي التنقل غير الضروري، خاصة خلال الفترات الليلية، والالتزام بتعليمات السلامة.
ويبقى الوضع بمدينة القصر الكبير مرتبطًا بتطورات الساعات القادمة، في انتظار تحسن الظروف الجوية أو اتخاذ إجراءات إضافية لتفادي الأسوأ، في مدينة تعود من جديد لمواجهة إكراهات الفيضانات وهشاشة البنية التحتية.

