مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
تعيش مناطق واسعة على الحدود بين نيبال والتبت الصينية واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها المنطقة، بعدما اجتاحت سيول جارفة وانهيارات طينية وصخرية بلدات وقرى جبلية، مخلفة مئات القتلى وآلاف الأشخاص بين مفقود ومعزول.
وبحسب المعطيات المتاحة مساء الخميس 27 غشت 2026، ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 392 شخصاً على الأقل، بينهم 389 في نيبال وثلاثة في التبت، فيما بلغ عدد المفقودين في الجانبين 1468 شخصاً.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الكارثة ارتبطت بانهيار جليدي وصخري هائل في منطقة جبلية، أدى إلى تدفق كميات ضخمة من المياه والصخور والطين نحو الأودية والأنهار، في مشهد دمّر أجزاء واسعة من البنية التحتية والمناطق السكنية.
واجتاحت السيول طرقاً وجسوراً ومنازل، كما عزلت مناطق جبلية كاملة، الأمر الذي جعل الوصول إلى عدد من المواقع المتضررة مهمة بالغة الصعوبة بالنسبة إلى فرق الإنقاذ. وتفيد تقارير بأن انهياراً جليدياً وصخرياً كان وراء تدفقات الحطام والسيول التي ضربت المنطقة.
ولا تكمن خطورة الكارثة في عدد الوفيات المسجلة فقط، إذ لا يزال مصير 1468 شخصاً مجهولاً وفق حصيلة 27 غشت، بينهم 910 أشخاص في نيبال و558 في التبت.
وتزداد صعوبة تحديد المصير النهائي للمفقودين بسبب حجم الدمار وانقطاع الطرق والاتصالات في عدد من المناطق، بينما تضم لوائح المفقودين مئات الأجانب.
وفي نيبال، أشارت السلطات إلى وجود 517 أجنبياً على الأقل ضمن الأشخاص الذين لا يزالون في عداد المفقودين، فيما أعلنت السلطات الصينية أن 260 أجنبياً من بين المفقودين في الجانب التبتي.
وتواصل فرق الإنقاذ والجيش والشرطة عمليات البحث في المناطق المتضررة، مستعينة بالمروحيات والمعدات الثقيلة للوصول إلى الأماكن التي غمرتها المياه والوحل.
غير أن المهمة لا تزال محفوفة بالمخاطر، في ظل استمرار عدم استقرار المنحدرات الجبلية ووجود مخاوف من انهيارات أو فيضانات إضافية، خصوصاً مع تشكل تجمعات مائية خلف كتل من الركام في بعض المناطق.
كما أدى تدمير الطرق والجسور والمنشآت الحيوية إلى تعقيد عمليات الإغاثة، وترك عدداً من المناطق المتضررة في عزلة مؤقتة.
وبينما تتواصل عمليات البحث وانتشال الضحايا، تبقى الحصيلة غير نهائية، إذ يمكن أن تتغير الأرقام مع وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق التي تعذر الوصول إليها خلال الساعات الأولى من الكارثة.
وتؤكد التقارير أن أعداد القتلى والمفقودين في مثل هذه الكوارث قد تشهد تغيرات متلاحقة، سواء بسبب العثور على ناجين أو انتشال جثامين أو مراجعة قوائم المفقودين وتدقيقها.
وبين الطين والصخور والطرق المدمرة، تستمر عمليات البحث في جبال الهيمالايا، فيما تنتظر مئات الأسر أخباراً عن ذويها الذين انقطعت أخبارهم منذ اجتياح السيول للمنطقة.
