مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
بعد أربعة أيام من انتشار معطيات ووثائق نُسبت إلى موظفين ومصالح أمنية مغربية، خرج قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بتوضيح رسمي يضع حداً لجزء من الجدل، مؤكداً أن أنظمته المعلوماتية وقواعد بياناته الأمنية لم تتعرض لأي اختراق.
وأكد القطب الأمني، في بلاغ صدر اليوم الخميس، أن البيانات الشخصية التي جرى تداولها خلال الأيام الأخيرة لا تمت بصلة إلى اختراق للأنظمة المعلوماتية الأمنية، موضحاً أن المعطيات المنشورة تعود إلى بيانات قديمة تم تحميلها من قواعد معلومات تديرها شركات التأمين وهيئات مرتبطة بالتغطية الصحية والاجتماعية.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه المعطيات لم تُستخرج من الأنظمة التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني أو المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، خلافاً لما قد يوحي به تداولها وربطها بالمصالح الأمنية.
وفي مقابل ذلك، وجه القطب الأمني تحذيراً من التعامل مع الصور والوثائق المنتشرة باعتبارها وثائق رسمية، مشيراً إلى أن عدداً منها يتضمن، وفق نتائج الفحص التي أوردها البلاغ، مؤشرات على الفبركة والتحريف والتزوير.
ومن بين المؤشرات التي أشار إليها البلاغ استعمال صور لأشخاص وتقديمها على أنها تعود إلى موظفات وموظفين في مصالح أمنية، إضافة إلى وثائق تحمل أزياء ورتباً نظامية لا وجود لها في المغرب، فضلاً عن أخطاء في الهوية البصرية والصياغة اللغوية.
وفي الجانب التقني، شدد القطب الأمني على أن نظم المعطيات الأمنية لا تتصل أساساً بالشبكات المفتوحة على الإنترنت، معتبراً أن طبيعة هذه البنية المعلوماتية تدحض الادعاءات المتعلقة باختراق مباشر للأنظمة الأمنية.
ولم يقتصر البلاغ على نفي الاختراق، إذ أكد أن الأبحاث والتحريات ما تزال متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد هوية المتورطين في إعداد ونشر المحتويات التي وصفها بالزائفة، والكشف عن ظروف إنتاجها وتداولها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وكان حساب يحمل اسم «جبروت» على منصة «تلغرام» قد نشر، في 24 غشت الجاري، مجموعة من البيانات والوثائق التي قُدمت على أنها مرتبطة بموظفين وأجهزة أمنية مغربية، لتنتقل القضية سريعاً إلى الواجهة الإعلامية وتثير تساؤلات حول مصدر تلك المعطيات وحقيقة ما إذا كانت أنظمة أمنية قد تعرضت للاختراق.
وبهذا البلاغ، انتقل الملف من مرحلة التداول والتكهنات إلى مرحلة التوضيح الرسمي، بعدما فصل القطب الأمني بين المعطيات القديمة المتداولة، التي قال إن مصدرها أنظمة مرتبطة بالتأمين والتغطية الاجتماعية، وبين أنظمته الأمنية التي نفى تعرضها للاختراق، بالتزامن مع استمرار التحقيق لتحديد المسؤولين عن نشر المحتويات المفبركة أو المزورة.
