مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط – آخر خبر
تحولت القمة الكروية التي جمعت مساء الأحد بين الجيش الملكي والمغرب الفاسي على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط، لحساب الجولة الثامنة من البطولة الاحترافية “إنوي”، إلى ساحة جدلٍ تحكيمي جديد، بعد إلغاء هدف صحيح للفريق الفاسي وإثارة تساؤلات حول نزاهة استخدام تقنية الـVAR في مباريات الدوري المغربي.
في الدقيقة التي افتتح فيها لاعبو المغرب الفاسي التسجيل، اعتبر أغلب المحللين والمتابعين أن الهدف سليم من الناحية القانونية. غير أن الحكم قرر إلغاءه بعد مراجعة تقنية الفيديو، إثر احتجاجات قوية من لاعبي الجيش الملكي الذين اعتبروا أن قائدهم حمزة حريمة تعرّض لاعتداء في منطقة العمليات.
لكن المشهد ازداد غموضا حين عاد اللاعب نفسه إلى أرضية الميدان بعد لحظات دون أن تبدو عليه أي إصابة تذكر، ما أشعل غضب الفريق الفاسي وأنصاره الذين وصفوا القرار بأنه “فضيحة تحكيمية جديدة” تمس نزاهة المنافسة.
ولم تتوقف موجة الجدل عند حدود القرارات التحكيمية، إذ تعرض عدد كبير من جماهير “الماص” الذين تنقلوا من فاس إلى الرباط للمنع من دخول الملعب، بحجة تجاوز عددهم الحصة المخصصة للجمهور الزائر والمقدرة بـ1500 مقعد.
وطالب متابعون بفتح تحقيق في الواقعة، معتبرين أن حرمان مشجعين يحملون تذاكر قانونية من حضور المباراة لا ينسجم مع مبادئ “اللعب النظيف” ولا مع روح المنافسة الرياضية.
تأتي هذه الواقعة لتعيد إلى الواجهة ملف التحكيم المغربي، الذي لا يزال يعاني، وفق كثير من الأندية والمدربين، من “غياب الشفافية وضعف المساءلة”.
ففي الأسبوع نفسه، أعلن مدرب ورئيس فريق اتحاد تواركة استقالتهما عقب مباراتهما أمام رجاء زمامرة، احتجاجا على ما وصفاه بـ”اللعبة غير النظيفة” داخل دواليب البطولة، ملمحين إلى وجود تأثيرات خفية تصب في مصلحة الأندية الكبرى.
ويزيد من حدة الجدل أن رئيس نادي رجاء زمامرة يشغل أيضا منصب رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، ما يطرح تساؤلات حول تضارب المصالح داخل المنظومة الكروية.
بالنسبة لأنصار المغرب الفاسي، ما حدث في الرباط لم يكن حادثة معزولة، بل حلقة جديدة في سلسلة من القرارات التحكيمية المثيرة التي يشعرون أنها تقصي فريقهم من المنافسة العادلة على اللقب.
ويرى مراقبون أن استمرار مثل هذه الحالات يهدد صورة البطولة الاحترافية المغربية التي تسعى الجامعة إلى تسويقها إقليميا ودوليا كنموذج للتطور والانضباط الرياضي.
من جهتهم، دعا عدد من المتابعين والخبراء إلى إصلاح شامل لجهاز التحكيم وإخضاع غرفة الـVAR لرقابة مستقلة تضمن الحياد والشفافية.
فـ”لا يمكن بناء منافسة نزيهة ما لم يثق اللاعبون والجماهير في نزاهة الحكم”، كما عبر أحد المحللين الرياضيين، مضيفا أن “التحكيم المغربي بلغ مرحلة حرجة تحتاج إلى قرارات جريئة تعيد الثقة إلى الملاعب.”
