“رحلة البطولة الوطنية نحو الإحتراف… تحليل شامل للتحديات والعقبات”

محمد العربي

في ظل التطلعات العالية لتطوير الرياضة الوطنية ورفع مستواها، يبرز الحديث عن الإحترافية في بطولتنا الوطنية كمحور حاسم لتحقيق التطلعات والطموح. ومع ذلك، يظهر أن ما يحدث في الواقع لا يتناسب مع مفهوم الإحتراف بشكل شامل، سواء من حيث الشكل أو المضمون.

**من حيث الشكل:**

لنبدأ بالتحدث عن الجوانب الظاهرة والشكلية. يجب أن تكون الملاعب على مستوى يليق بالطموح والتطلعات الرياضية. كما يجب أن تكون مكاتب الإدارة الرياضية مؤهلة وقادرة على دعم الفعاليات الكروية. هناك حاجة ماسة أيضًا لنقل إعلامي متطور يواكب التطورات الرياضية وتحكيم نزيه يتمتع بالاستقلالية.

**من حيث المضمون:**

أما فيما يخص المضمون، فيبدو أن هناك فجوة واضحة في الفهم الكامل للإحتراف. يجب أن تكون هناك عقود إحترافية تحقق المساواة بين حقوق اللاعبين والأندية، ويتطلب ذلك وجود مدربين يمتلكون تأهيلًا تربويًا وتقنيًا. يتعين أيضًا أن يكون اللاعبون مفتوحين عقليًا وواعين للتحديات والتغييرات. كما يلعبون دورًا حيويًا كقادة ومثلين للأجيال الصاعدة.

**تحديات البطولة الإحترافية:**

مع كل هذا، لا يزال هناك تحديات كبيرة تعترض سبيل الإحترافية. لا يمكن الحديث عن إحترافية مطلقة عندما يتم إدارة البطولة بلجنة موقتة، وتمنع الجماهير من دخول الملاعب، ويُبرر الجانب الأمني قرارات المنع. النقل التلفزيوني في أسوأ حالاته، وغرفة الفار التي تعتمد على كاميرا واحدة للتحقق من صواب قرارات الحكام، تعززان انطباعًا سلبيًا.

**ختام المقال:**

في ختام هذا التحليل المفصل، يظهر بوضوح أن البطولة الوطنية تعاني من نقاط ضعف عديدة تعيق رحلتها نحو الإحتراف. يجب تجاوز هذه التحديات قبل اقتراب موعد كأس العالم، حتى لا تصبح مصدرًا للسخرية بل تكون قاعدة قوية للرياضة الوطنية المغربية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...