********** تجولت في المدينة دربا فدربا زقاقا فزقاقا وكأني في مدينة خلاء فالآبواب لا تزال مغلقة والعابرون كأن على رؤسهم طاقيات الأخفاء ولم ألتق جهرا إلا بقطط منثورة هنا وهناك كأوراق الخريف في أبواب الأزقة يقشعرون من البرد ملتفين على اًصوافهم استدرارا للدفء الغائب قلت: لها وهي لا تسمعني : أسفا على زمن كنت فيه محسوبة على الأهل لك منزلة في البيوت أكلا و مأوى ومحبة ودلالا وسمرا قلت لها: لك الله وقلت : لأعد سالما وفي طريق العودة دخلت إلى المقهى الذي فتح الباب لأكون أول زبون يدخل وأول شارب كأس قهوة مـــرة وتتكرر المأساة ففي الشاشة أخبار عن انفجار في تركيا عن اختطاف في نيجيريا عن جثة صحافية في السودان قلت : كفى ولأعد إلى بيتي لأقرأقليلا في رواية :العمى للروائي البرتغالي ساراماكو التي أقرؤها منذ مدة هكذا من لسعات البرد إلى الكوارث إلى العميان رحماك ياأبا العلاء عبث كلها الحياة فما أعجب إلا من راغب في ازدياد
نستخدم في آخر خبر ملفات cookies للتأكد من أننا نقدم لك أفضل تجربة على موقعنا. إذا واصلت استخدام هذا الموقع ، فسوف نفترض أنك موافق على ذلك تبعا لقوانين GDPR