Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

المهرجان المتوسطي للشعر بالمضيق يحتفي بالتجربة الشعرية لعبد الكريم الطبال في دورته الحادية عشرة

المضيق // آخر خبر

احتضنت مدينة المضيق، يومي الجمعة والسبت 23 و24 أكتوبر 2026، فعاليات الدورة الحادية عشرة من المهرجان المتوسطي للشعر، الذي نظم برنامجا ثقافيا وشعريا احتفاء بالتجارب الإبداعية المغربية، واستحضارا لمكانة الشعر في المشهد الثقافي، من خلال لحظات جمعت بين التكريم والقراءات الشعرية والنقاش حول التجارب الأدبية.

وشكل تكريم الشاعر المغربي عبد الكريم الطبال أبرز محطات هذه الدورة، اعترافا بمساره الشعري وإسهاماته الإبداعية التي أغنت القصيدة المغربية، ورسخت حضوره باعتباره أحد الأسماء البارزة في المشهد الشعري الوطني. وقد تخللت لحظة التكريم كلمات احتفائية بالشاعر وتجربته، في أجواء ثقافية استحضرت قيمة تجربته وما راكمته من حضور خاص في الكتابة الشعرية المغربية.

وانطلقت فعاليات المهرجان مساء الجمعة 23 أكتوبر بمركز التكوين في مهن السياحة بالمضيق، من خلال كلمات افتتاحية، أعقبتها لحظة تكريم الشاعر عبد الكريم الطبال، إلى جانب كلمة للشاعر المكرم وكلمة للناقد عبد الجواد الخنيفي. كما تضمن البرنامج الأمسية الشعرية الأولى، بمشاركة الشعراء راكان تازارتنا، ومحمد الساق، ومهند ذويب، وتورية لغريب، ومحمد الفتوح، فيما تولت الشاعرة مريم كرودي تنشيط فقرات الأمسية، التي اختتمت بحفل موسيقي وحفل شاي.

وتواصلت فعاليات المهرجان صباح السبت 24 أكتوبر بمكتبة الحي 23 ماي بالمضيق، من خلال لقاء ثقافي خصص للحديث عن التجربة الشعرية للشاعر عبد الكريم الطبال، أداره الكاتب والإعلامي إلياس الخطابي، وشكل مناسبة لاستحضار أبرز ملامح هذه التجربة، والوقوف عند خصوصيتها الفنية والجمالية، وما يميزها من انشغال باللغة والصورة الشعرية وأسئلة الكتابة والوجود.

وفي الفترة المسائية، انتقلت الأنشطة إلى مركز التكوين في مهن السياحة بالمضيق، حيث احتضن فضاء المهرجان الأمسية الشعرية الثانية، بمشاركة الشعراء عبد الجواد الخنيفي، وعبد الصمد الصغير، وأحمد الهلالي، وجيهان بن رابحي، وعبد الصمد أجواو، ومحمد المودن. وقد تولت الشاعرة مريم كروودي تنشيط الأمسية، التي أتاحت للجمهور فرصة الإنصات إلى أصوات شعرية متعددة، تتجاور فيها التجارب والرؤى وأساليب التعبير، بما يعكس غنى المشهد الشعري المغربي وتنوع حساسياته.

وأكدت هذه الدورة أهمية المهرجانات الثقافية في تعزيز حضور الشعر داخل الفضاء العمومي، وفتح جسور التواصل بين الشعراء والنقاد والقراء، فضلا عن دورها في الاحتفاء بالأسماء التي أسهمت في بناء الذاكرة الشعرية المغربية. كما منح تكريم عبد الكريم الطبال لهذه الدورة بعدا خاصا، باعتباره التفاتة إلى تجربة شعرية وازنة، وإلى شاعر ظل وفيا للقصيدة، ومخلصا لأسئلتها الجمالية والإنسانية.

وبذلك، واصل المهرجان المتوسطي للشعر بالمضيق، في دورته الحادية عشرة، ترسيخ موعده الثقافي بوصفه فضاء للاحتفاء بالإبداع وتبادل التجارب، وفرصة لتجديد الصلة بالشعر بوصفه ذاكرة للإنسان والمكان، ولغة قادرة على مساءلة العالم واستعادة ما يختزنه من أسئلة ومعان.


شاهد أيضا

شاهد أيضا