مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
صعّدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لهجتها تجاه البرنامج الحكومي، معتبرة أن الالتزامات المعلنة لا ترقى إلى مستوى التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المغاربة، في ظل استمرار البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، ومؤكدة استعدادها لاستئناف الاحتجاجات دفاعاً عن حقوق الشغيلة ومطالبها.
وسجل المكتب التنفيذي للمركزية النقابية، في موقفه من التوجهات الحكومية، وجود تفاوت بين الوعود المقدمة خلال الاستحقاقات الانتخابية والإجراءات التي يتضمنها البرنامج الحكومي، مشدداً على أن المطالب الاجتماعية لا تحتمل التأجيل إلى نهاية الولاية، وأن تحسين المؤشرات الاقتصادية، من قبيل رفع النمو وخفض التضخم، لا يكتسب أثره الملموس ما لم ينعكس على الأسعار ومستوى عيش المواطنين.
ودعت النقابة إلى مراجعة الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية بما يضمن إنصاف الأجراء والفئات الهشة، وتحقيق عدالة ضريبية وتوزيع أكثر إنصافاً للثروة، إلى جانب مواجهة الفساد والريع والاحتكار وتضارب المصالح. كما شددت على ضرورة توفير الشغل اللائق، وضمان الحماية الاجتماعية الفعلية، وإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية والمنظومة الصحية.
واعتبرت المركزية النقابية أن تقييم أداء الحكومة لن يتوقف عند ما تتضمنه برامجها من تعهدات، بل سيستند أساساً إلى التدابير التي ستتخذها، والآجال المحددة لتنفيذها، ومدى انعكاسها على تقليص الفوارق الاجتماعية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
وفي ما يتعلق بالحوار الاجتماعي، طالبت الكونفدرالية بتنفيذ الاتفاقات السابقة، سواء على المستوى المركزي أو القطاعي أو الفئوي، داعية إلى إرساء إطار قانوني يؤطر الحوار الاجتماعي ويضمن انتظامه وشموليته، ويكفل إلزامية الاتفاقات المبرمة وآليات تتبع تنفيذها.
وحذرت النقابة من أن استمرار تدهور الأوضاع الاجتماعية وتعثر تنفيذ الالتزامات وإغلاق قنوات الحوار الجاد قد يسهم في تصاعد الاحتقان وتجدد الأشكال الاحتجاجية، مؤكدة تمسكها بالدفاع عن المطالب الاجتماعية والمهنية للطبقة العاملة.
وفي السياق ذاته، أعلنت تضامنها مع أطر التعليم الأولي، مطالبة بالاستجابة لمطالبهم المرتبطة بالإدماج والاستقرار المهني وتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية، مع احترام حقوقهم في التنظيم النقابي والاحتجاج السلمي.
وتضع مواقف الكونفدرالية الحكومة أمام تحدي تحويل التعهدات الاجتماعية إلى إجراءات قابلة للقياس والتنفيذ، في وقت تتزايد فيه مطالب النقابات بتحسين القدرة الشرائية، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وضمان حوار اجتماعي منتظم وذي نتائج ملموسة.
