مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
وزارة الداخلية تشدد لهجتها: مسطرة جديدة لفرض الانضباط في تنفيذ قرارات المحكمة الدستورية
في خضم النقاش البرلماني حول مشاريع القوانين الانتخابية، أعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن توجه حكومي أكثر صرامة في التعامل مع البرلمانيين الذين يتماطلون أو يمتنعون عن تنفيذ القرارات النهائية الصادرة عن المحكمة الدستورية، خصوصا تلك المتعلقة بإلغاء العضوية أو الطعون الانتخابية.
لفتيت أوضح، خلال اجتماع لجنة الداخلية بمجلس النواب، أن عددا من النواب الذين فقدوا مقاعدهم البرلمانية امتنعوا، خلال الأشهر الأخيرة، عن تسلم الإشعارات الرسمية الموجهة إليهم، رغم احترام مصالح وزارة الداخلية لكل المساطر القانونية المرتبطة بالتبليغ.
وعد الوزير هذا السلوك محاولة غير مباشرة لتعطيل التنفيذ العملي لقرارات المحكمة الدستورية، مؤكداً أن “الامتناع دون مبرر قانوني يمثل إخلالا بواجب الاحترام الواجب لمؤسسة دستورية تحتل موقعا محوريا في ضمان نزاهة العملية الانتخابية”.
ضمن هذا السياق، كشف وزير الداخلية أن مشروع القانون التنظيمي الخاص بانتخاب أعضاء مجلس النواب يتضمن مستجدا تشريعيا يهدف إلى وضع حد لهذا النوع من السلوك، وذلك عبر التنصيص على غرامة مالية تتراوح بين 10.000 و30.000 درهم تفرض على كل نائب سابق يرفض تسلم قرار المحكمة بعد صدوره بصفة نهائية.
وشدد لفتيت على أن الغرض من هذا الإجراء “ليس التضييق أو العقاب من أجل العقاب، بل ضمان الانضباط لمقررات سلطة قضائية عليا، وإرساء ثقافة مؤسساتية قائمة على احترام القانون والمساطر”.
مداخلات أعضاء اللجنة كشفت، من جانبها, عن توافق واسع حول ضرورة صون مكانة المحكمة الدستورية باعتبارها الجهة العليا المختصة في مراقبة صحة العمليات الانتخابية. واعتبر بعض النواب أن الوضع الراهن “لا يمكن أن يستمر”، لأن التأخر في التبليغ ينعكس على السير العادي للمؤسسة التشريعية وعلى مسارات التعويض وملء المقاعد الشاغرة.
ويرى مراقبون أن التعديل الجديد يبعث رسالة سياسية واضحة تؤكد أن احترام قرارات القضاء الانتخابي لم يعد خيارا، بل التزاما قانونيا محمولا بعقوبات مالية تنهي حالة التسيب التي رافقت بعض الملفات.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مسار إصلاحات أوسع تعمل عليها وزارة الداخلية، تروم تعزيز المصداقية والشفافية في المسلسل الانتخابي، وضمان احترام آجال البت والتنفيذ، في انسجام مع التوجيهات الدستورية والالتزامات الدولية للمملكة.
ومن المرتقب أن تستمر مناقشة المقتضيات الجديدة داخل البرلمان خلال الأسابيع المقبلة، وسط توقعات بأن يحظى الإجراء بتأييد واسع بالنظر إلى حساسيته ودوره في حماية هيبة القضاء وضمان استقرار المؤسسة التشريعية.
