مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
تستعد أسعار نحو 300 دواء متداول في السوق المغربية للانخفاض بنسب متفاوتة قد تصل إلى 70 في المائة، في خطوة تعد من أبرز المخرجات العملية للإصلاح الجديد المتعلق بكيفية تحديد أسعار الأدوية بالمملكة.
وبحسب معطيات من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، فقد جرى اعتماد لائحة أولية تضم حوالي 300 دواء، يرتقب أن تعرف أسعار بيعها للعموم تخفيضات تتراوح، حسب كل منتج، بين 10 و70 في المائة.
وتأتي هذه المراجعة في سياق دخول نظام جديد لتحديد أسعار الأدوية حيز التطبيق، بعد نشر المرسوم رقم 2.25.631 بالجريدة الرسمية في 6 غشت 2026، وهو النص الذي أدخل تعديلات على القواعد التي ظلت معتمدة منذ سنة 2013.
ومن أبرز التغييرات التي جاء بها النظام الجديد تقليص المدة الفاصلة بين عمليات مراجعة أسعار الأدوية، حيث أصبحت المراجعة تتم كل ثلاث سنوات، عوض خمس سنوات التي كانت معتمدة في السابق.
كما أعاد الإصلاح تنظيم آلية مقارنة أسعار الأدوية في المغرب مع أسعارها في الدول المرجعية، بما يتيح تحديد أسعار جديدة لبعض المنتجات الصيدلية، خصوصاً عندما تكشف المقارنة عن فروق تستدعي المراجعة.
ويُنتظر أن ينعكس هذا التغيير على مجموعة من الأدوية التي ظلت أسعارها خاضعة للنظام السابق، في وقت تتجه فيه السلطات إلى اعتماد مراجعة أكثر انتظاماً للأسعار.
ولا تمثل اللائحة الحالية نهاية مسلسل مراجعة الأسعار، إذ ينص النظام الجديد على إعادة النظر في أسعار الأدوية التي سبق تسويقها داخل أجل 12 شهراً من تاريخ دخوله حيز التنفيذ.
وبذلك، من المرتقب أن تتوسع عملية تحيين الأسعار خلال الفترة المقبلة، لتشمل منتجات إضافية وفق القواعد الجديدة المعتمدة في تحديد السعر.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنسبة إلى المرضى، بالنظر إلى أن كلفة العلاج والأدوية تشكل أحد البنود التي تثقل ميزانيات الأسر، خصوصاً بالنسبة إلى المصابين بأمراض تستدعي علاجات منتظمة وطويلة الأمد.
وتندرج مراجعة أسعار الأدوية ضمن مسار أوسع يستهدف تحسين القدرة على الولوج إلى العلاج وتقليص كلفة الدواء، سواء بالنسبة إلى الأسر أو بالنسبة إلى منظومة التأمين الإجباري عن المرض.
ومن شأن انخفاض أسعار عدد من الأدوية أن يخفف جزءاً من المصاريف التي يتحملها المرضى، كما يمكن أن يساهم في تقليص الكلفة التي تتحملها أنظمة التغطية الصحية عند تعويض الأدوية.
وبينما ينتظر أن تدخل التخفيضات الجديدة حيز التنفيذ بالنسبة إلى الأدوية المعنية، تظل الأنظار متجهة إلى المراجعات المقبلة، التي قد توسع دائرة المنتجات المستفيدة من إعادة تحديد الأسعار وفق القواعد الجديدة.
