Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

منتجو البذور يدقون ناقوس الخطر ويحذرون من تهديد السيادة الغذائية بالمغرب

الرباط  / آخر خبر

حذّرت الجمعية الجهوية لمكثري البذور بجهة الرباط-سلا-القنيطرة من الوضعية الصعبة التي بات يعيشها قطاع تكثير البذور بالمغرب، معتبرة أن الاختلالات التي تطبع منظومة الأسعار وارتفاع تكاليف الإنتاج أصبحت تهدد استمرارية هذا النشاط الاستراتيجي، وتطرح تحديات حقيقية أمام الأمن والسيادة الغذائية للمملكة.

وفي تصريح صحفي على هامش اللقاء المهني المنعقد اليوم بقصر المؤتمرات أبي رقراق، أكد رئيس الجمعية أن القطاع يواجه موسماً استثنائياً، في ظل تراجع أسعار استلام القمح اللين بما يتراوح بين 63 و73 درهماً للقنطار مقارنة بالموسم الماضي، أي بانخفاض يقدر بنحو 15 إلى 18 في المائة، مقابل استمرار ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، من أسمدة ومحروقات ومياه السقي واليد العاملة المتخصصة.

وأوضح المتحدث أن الأسعار المعلنة رسمياً لا تعكس، بحسب تعبيره، المداخيل الفعلية التي يحصل عليها الفلاحون المكثرون، مشيراً إلى أن الاقتطاعات المرتبطة بالتنقية والتوضيب، والتي تبلغ 20.40 درهماً للقنطار الخام، فضلاً عن تكاليف الأكياس المحددة في 8 دراهم للكيس، ورسوم الجمعية واسترجاع التسبيقات والديون، تؤدي إلى تقليص العائد الصافي إلى نحو 290 درهماً للقنطار من القمح اللين في أحسن الحالات، وأقل من ذلك بالنسبة للأصناف غير الوطنية.

وشدد رئيس الجمعية على أن تكثير البذور يختلف عن النشاط الزراعي التقليدي، باعتباره تخصصاً يتطلب احترام معايير تقنية دقيقة، ويخضع لمراقبة ميدانية ومخبرية صارمة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، فضلاً عن المخاطر المرتبطة بإمكانية رفض المحصول، وما يترتب عن ذلك من خسائر مالية قد تطال كامل الاستثمار.

وفي ختام تصريحه، وجّه المسؤول الجمعوي نداءً إلى الوزارة الوصية ومختلف المتدخلين من أجل التدخل العاجل لإعادة النظر في منظومة الأسعار والاقتطاعات والرسوم المفروضة على المكثرين، وفتح حوار جاد مع المهنيين لإيجاد حلول تضمن استمرارية هذا النشاط.

وحذّر من أن استمرار الظروف الحالية قد يدفع عدداً من المنتجين إلى التخلي عن مهنة تكثير البذور، بما قد ينعكس على توفير البذور المختارة محلياً ويزيد الحاجة إلى الاستيراد، مؤكداً أن إنقاذ القطاع لم يعد مطلباً مهنياً فحسب، بل يرتبط أيضاً بحماية إحدى الحلقات الأساسية في منظومة الإنتاج الفلاحي وتعزيز السيادة الغذائية للمغرب.


شاهد أيضا

شاهد أيضا