Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

ملايين الأمتار المكعبة من مياه الأمطار تهدر نحو البحر… دعوات لتحديث السياسات المائية بالمغرب

آخر خبر

تدفقت ملايين الأمتار المكعبة من مياه الأمطار نحو البحر خلال الأيام الأخيرة، خصوصًا في المدن الساحلية مثل آسفي، التي شهدت فيضانات متكررة، ما يطرح تساؤلات حول فعالية السياسات المائية الحالية بالمغرب.

وبحسب الخبير البيئي مصطفى بنرامل، بلغت كميات المياه المصروفة من السدود نحو البحر أكثر من 80 مليون متر مكعب، بالإضافة إلى ملايين أخرى تتدفق عبر شبكات التطهير الحضري، ما يعكس فجوة بنيوية في تدبير الموارد المائية، ناتجة عن ضعف التخطيط الاستباقي وغياب الرؤية المندمجة بين تدبير مياه الأمطار، التهيئة الحضرية، واستراتيجيات الأمن المائي.

وأكد بنرامل أن جزءًا كبيرًا من الهدر كان يمكن تفاديه عبر اعتماد تقنيات لتجميع مياه الأمطار على مستوى المدن والبنايات، وإحداث خزانات حضرية وأحواض اصطناعية لإعادة تغذية الفرشات المائية. كما دعا إلى استغلال الفائض المائي في السدود بتوجيهه نحو مناطق تعاني خصاصًا هيكليًا، بدل صرفه مباشرة نحو البحر، مشيرًا إلى أن تجربة ربط أحواض سبو وأبي رقراق بدأت فعليًا في هذا الاتجاه.

وشدد الخبير على ضرورة إدماج البعد المائي في سياسات التعمير واعتماد حلول قائمة على الطبيعة، لتحويل مياه الأمطار من عبء ظرفي إلى رافعة استراتيجية لتعزيز الأمن المائي، خصوصًا في ظل تغيرات المناخ وتزايد الطلب على المياه بفعل الفلاحة والصناعة والنمو الحضري.

وخلال الفترة من 27 إلى 28 دجنبر 2025، سجلت السدود المغربية واردات مائية مهمة بلغت إجمالًا 117,1 مليون متر مكعب، حيث استقبل حوض سبو أعلى حجم من هذه المياه بـ35,7 مليون متر مكعب، يليه حوض أم الربيع بـ22,6 مليون، واللوكوس بحوالي 20 مليون، بينما سجل حوض أبي رقراق والشاوية 19,3 مليون متر مكعب، وفق معطيات وزارة التجهيز والماء.

 


شاهد أيضا

شاهد أيضا