مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
أكد محمد الدخيسي، مدير الشرطة القضائية في المديرية العامة للأمن الوطني، أن التزام المملكة المغربية بحماية حقوق الإنسان يعد خياراً استراتيجياً لا رجعة فيه. هذا التصريح جاء خلال مشاركته في اللقاء الإقليمي الذي نظمه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والذي ركز على تعزيز الضمانات التشريعية الوطنية بشأن مناهضة التعذيب وسوء المعاملة. اللقاء كان فرصة لتسليط الضوء على الجهود المبذولة من قبل المغرب في هذا المجال، والدور الفاعل الذي تلعبه المملكة في تعزيز حقوق الإنسان على الصعيدين المحلي والدولي.
أوضح الدخيسي أن التزام المغرب بحقوق الإنسان ليس مجرد خطوة عابرة، بل هو خيار استراتيجي يعكس رؤية الدولة الشاملة نحو بناء دولة حديثة وديمقراطية، قادرة على تعزيز الكرامة الإنسانية وحماية حقوق المواطنين. وأشار إلى أن هذا التوجه الراسخ يعكس رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي أكد في مناسبات عديدة على أهمية النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها كجزء أساسي من الإصلاحات الشاملة التي يشهدها المغرب.
تناول الدخيسي في كلمته بعض الجهود البارزة التي قام بها المغرب في مجال حقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بمناهضة التعذيب وسوء المعاملة. وفي هذا السياق، سلط الضوء على التصديق الذي أقدمت عليه المملكة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، الذي يهدف إلى إنشاء آلية وطنية لضمان احترام حقوق الأفراد وحمايتهم من أي شكل من أشكال التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية.
وأكد أن هذه الخطوة تضع المغرب في مصاف الدول الرائدة في مجال حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن هذه التصديقات والاتفاقيات الدولية لا تقتصر على التزام رمزي فقط، بل هي جزء من التزام حقيقي بتنفيذ آليات مراقبة فعالة لضمان حماية الأفراد من أي انتهاك لحقوقهم.
في سياق متصل، أكد الدخيسي أن هذه الإجراءات القانونية والتشريعية تعزز مكانة المغرب على الصعيدين الإقليمي والدولي كدولة متشبثة بالقيم الإنسانية. وأضاف أن المغرب يسعى باستمرار إلى تطوير تشريعاته وآلياته بما يتماشى مع المعايير الدولية، وهو ما يعكس حرص الدولة على تحسين أوضاع حقوق الإنسان بشكل ملموس، ومواكبة التطورات العالمية في هذا المجال.
من خلال هذه الخطوات، يعكس المغرب التزامه العميق والمستمر بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، مما يساهم في خلق بيئة قانونية وآمنة للمواطنين والمقيمين في البلاد. وهذا التوجه الاستراتيجي لا يقتصر فقط على تعزيز الإطار التشريعي، بل يشمل أيضاً ضمان التطبيق الفعلي لهذه القوانين على أرض الواقع، مما يعزز مصداقية المغرب على المستوى الدولي كمثال يحتذى به في مجال حقوق الإنسان.
في النهاية، يجسد تصريح محمد الدخيسي والتزام المغرب العميق والمستمر في مجال حقوق الإنسان، خارطة طريق واضحة للمستقبل، حيث تواصل المملكة السير قدماً في تعزيز مكانتها الدولية كداعم رئيسي لحقوق الإنسان وحمايتها، وهو التزام لا رجعة فيه، يتماشى مع الرؤية الملكية لبناء دولة عادلة وديمقراطية.
