مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
القصر الكبير / متابعة محمد الرحالي
تعيش ساكنة دوار أولاد اجميل، التابع للجماعة الترابية سواكن بدائرة وادي المخازن، على وقع معاناة إنسانية قاسية، في أعقاب الفيضانات الأخيرة التي عرفتها منطقة القصر الكبير، والتي كشفت من جديد هشاشة البنية التحتية وعمق التهميش الذي يطال عددا من الدواوير القروية.
فإلى جانب الخسائر المادية التي لحقت بالمنازل والمسالك الطرقية، تفاجأ السكان بانقطاع تام لماء الشرب، ما أدخلهم في وضعية مزرية تهدد كرامتهم وحقهم في أبسط شروط العيش الكريم، خاصة في ظل غياب بدائل حقيقية أو تدخلات مستعجلة تضمن تزويدهم بالماء الصالح للشرب.
وتؤكد شهادات من عين المكان أن الساكنة تعيش منذ أيام بدون ماء، في ظروف صعبة تتفاقم مع انتشار الأوحال، وصعوبة التنقل، وتضرر الآبار التقليدية، وهو ما زاد من مخاطر صحية حقيقية، خصوصا على الأطفال، والنساء، وكبار السن. فالماء، الذي يعد حقا أساسيا مكفولا دستوريا، تحول في دوار أولاد أجميل إلى حلم يومي يبحث عنه السكان وسط صمت مقلق للجهات المعنية.
الفيضانات، التي تكررت، لم تكن حدثا مفاجئا، بقدر ما كانت نتيجة طبيعية لغياب سياسات استباقية، وضعف قنوات تصريف المياه، وغياب الصيانة الدورية للبنيات التحتية، ما يجعل دوار أولاد أجميل، وغيره من الدواوير المجاورة، يدفع ثمن الإهمال والتدبير غير المتكافئ للمجال القروي.
وأمام هذا الوضع، يطرح الرأي العام المحلي عدة تساؤلات مشروعة:
أين هي مخططات التدخل الاستعجالي في حالات الفيضانات؟
وأين هو دور الجماعة الترابية، والسلطات الإقليمية، والمصالح المختصة في ضمان تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب؟
ولماذا يترك المواطن القروي يواجه مصيره وحده كلما اجتاحت السيول منطقته؟
إن ما تعيشه ساكنة دوار أولاد أجميل ليس مجرد انقطاع عابر للماء، بل هو مس مباشر بالحق في الحياة الكريمة، واستمرار لسياسة اللامبالاة تجاه معاناة ساكنة تعاني أصلا من الهشاشة وقلة الإمكانيات.
وعليه، فإن هذا النداء موجه إلى كافة المسؤولين، محليا وإقليميا وجهويا، من أجل:
• التدخل العاجل لتوفير ماء الشرب للساكنة عبر صهاريج أو حلول مؤقتة فعالة.
• فتح تحقيق جدي حول أسباب الانقطاع وتداعيات الفيضانات.
• وضع حلول دائمة ومستدامة تحمي الدوار من تكرار هذه المآسي، وتضمن حق الساكنة في الماء والبنية التحتية اللائقة.
إن إنصاف ساكنة دوار أولاد أجميل اليوم، ليس فقط استجابة لحالة طارئة، بل اختبار حقيقي لمدى التزام المسؤولين بشعارات العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي، وترجمة فعلية لخطاب القرب من المواطن.
