مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
دخل القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة ورعايتها والوقاية من أخطارها حيز التنفيذ، في خطوة تروم إرساء إطار قانوني جديد لتدبير ظاهرة الحيوانات الضالة بالمغرب، من خلال الجمع بين حماية الصحة والسلامة العامة وتعزيز الرفق بالحيوان.
ونُشر القانون في الجريدة الرسمية بتاريخ 10 غشت، متضمناً مجموعة من المقتضيات التي تنظم عمليات جمع الحيوانات الضالة وإيوائها وإطعامها وعلاجها، إلى جانب تشديد العقوبات على بعض الأفعال المرتكبة في حقها.
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها القانون، تنظيم إحداث وتدبير مراكز رعاية الحيوانات الضالة، حيث يمنع إنشاء أو إدارة هذه المراكز دون الحصول على الترخيص المطلوب، مع فرض غرامات تتراوح بين 50 ألفاً و300 ألف درهم، أي ما بين 5 و30 مليون سنتيم، وفق المقتضيات المشار إليها في المادة 39.
كما وضع القانون ضوابط لعمليات إيواء الحيوانات الضالة أو إطعامها أو علاجها في الفضاءات العامة، إذ لم يعد مسموحاً بممارسة هذه الأنشطة خارج الإطار والشروط التي يحددها القانون، بما يهدف إلى إخضاع عمليات الرعاية للمراقبة والتنظيم.
وفي الجانب المتعلق بحماية الحيوانات، شدد القانون العقوبات المترتبة عن بعض الأفعال العمدية التي تستهدف الحيوانات الضالة، إذ يمكن أن تصل العقوبة إلى الحبس من شهرين إلى ستة أشهر، فضلاً عن غرامة قد تبلغ 20 ألف درهم، في حالات قتل الحيوان أو تعذيبه أو إيذائه وفق الشروط المحددة قانوناً.
وبذلك، ينتقل التعامل مع بعض مظاهر العنف ضد الحيوانات من مجرد ممارسة عشوائية إلى أفعال مؤطرة قانوناً، يمكن أن تترتب عنها مسؤولية جنائية.
ولم تقتصر المقتضيات الجديدة على الحيوانات الضالة، بل شملت أيضاً مجموعة من الالتزامات المفروضة على مالكي الحيوانات.
ومن بينها التصريح بالحيوان وترقيمه والتوفر على دفتر صحي، إضافة إلى الالتزام بالتصريح بفقدانه داخل أجل لا يتجاوز ثلاثة أيام.
كما يتحمل المالك مسؤولية اتخاذ الإجراءات اللازمة في حالات نفوق الحيوان أو إصابته بمرض خطير، بعد إشعاره بذلك، مع إمكانية فرض غرامات تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف درهم في الحالات التي يحددها القانون.
وينص القانون على إحداث مراكز متخصصة تتولى جمع الحيوانات الضالة وإيواءها وإطعامها وعلاجها وتلقيحها وتعقيمها وترقيمها.
وتشكل هذه المراكز إحدى الركائز الأساسية للمقاربة الجديدة، التي تسعى إلى الانتقال من التدخلات الظرفية إلى تدبير أكثر تنظيماً واستمرارية للظاهرة.
وبعد إخضاع الحيوانات للتلقيح والتعقيم، يتيح القانون إمكانية إعادتها إلى وسط مناسب، كما يسمح بتسليمها إلى أشخاص قادرين على رعايتها، بما يحقق
ومن المستجدات التي يحملها القانون أيضاً إحداث قاعدة بيانات رقمية خاصة بالحيوانات، يُنتظر أن تتيح تسجيلها وتتبع وضعيتها الصحية وملكيتها وعمليات تلقيحها ورعايتها.
ومن شأن هذه المنظومة الرقمية أن توفر للسلطات والجماعات معطيات أكثر دقة حول أعداد الحيوانات ووضعيتها، بما يساعد على تطوير سياسات أكثر نجاعة في التعامل مع ظاهرة الحيوانات الضالة.
وبذلك، يضع القانون رقم 19.25 إطاراً جديداً لتدبير ملف ظل لسنوات يثير جدلاً واسعاً، محاولاً الانتقال من منطق التدخل العشوائي في الشارع إلى منظومة قانونية تقوم على الوقاية والرعاية والتعقيم والتتبع، مع ترتيب مسؤوليات وعقوبات واضحة على المخالفين.
