مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
تستعد مدينة القنيطرة لمرحلة انتخابية جديدة وسط يقظة ميدانية متزايدة للسلطات المحلية، التي كثفت من تتبع مختلف الأنشطة والتجمعات والتحركات التي قد تحمل مؤشرات على انطلاق مبكر للحركية الانتخابية.
وتأتي هذه التحركات في سياق الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، حيث بدأت الأنشطة ذات الطابع السياسي والاجتماعي والجمعوي تحظى بمواكبة أكبر، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمبادرات قد تتحول إلى فضاءات للترويج الانتخابي أو استمالة الناخبين خارج الآجال القانونية.
وتشمل هذه اليقظة عدداً من الدوائر الحضرية بالقنيطرة، حيث يواصل رؤساء الدوائر تتبع الأنشطة والتحركات التي تعرفها المجالات الترابية التابعة لهم.
وفي هذا السياق، يواكب رئيس الدائرة الحضرية المعمورة خليفة بن شريج، ورئيس الدائرة الحضرية الساكنية عبد الحميد الغيوان، ورئيس الدائرة الحضرية أولاد أوجيه بنعطوش، ورئيس الدائرة الحضرية العصام بن حماني عبد النور، مختلف الأنشطة التي تشهدها دوائرهم، إلى جانب باقي رجال السلطة والأعوان العاملين بالميدان.
وتتركز هذه المواكبة بشكل خاص على الأنشطة التي قد تتجاوز طابعها المدني أو الجمعوي لتأخذ أبعاداً سياسية أو انتخابية، سواء عبر توظيف مبادرات اجتماعية وخدماتية في الترويج لأسماء معينة، أو من خلال استغلال بعض التجمعات والفضاءات العمومية لأغراض انتخابية.
ولا يعني هذا التتبع، وفق المعطيات المتوفرة، وضع العمل الجمعوي والمدني تحت الرقابة لمجرد طبيعته، وإنما يرتبط أساساً بسياق النشاط والجهات المنظمة وطبيعة الخطاب والممارسات المصاحبة له.
فالسلطات مطالبة بالتمييز بين المبادرات المدنية المشروعة وبين الأنشطة التي يمكن أن تشكل، بشكل مباشر أو غير مباشر، دعاية انتخابية سابقة لأوانها.
وتكتسي هذه المسألة أهمية خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، في ظل إمكانية توظيف بعض الأنشطة الاجتماعية أو الخدماتية في بناء حضور انتخابي مبكر.
وتشير هذه الدينامية إلى توجه نحو الرصد المبكر للتحركات الانتخابية، بهدف تفادي تسجيل تجاوزات خلال مراحل لاحقة، وضمان احترام القواعد المنظمة للعملية الانتخابية.
كما يبرز هذا التوجه أهمية الحضور الميداني لرجال السلطة، سواء من خلال رؤساء الدوائر أو القياد والباشوات وأعوان السلطة، في تتبع ما يجري داخل المجالات الترابية التابعة لهم.
ويأتي ذلك في وقت يرتفع فيه منسوب الحركية السياسية بالقنيطرة، مع بداية تحرك عدد من الفاعلين استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
وتضع هذه المرحلة الإدارة الترابية أمام تحدي الحفاظ على الحياد وتكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، ومنع استغلال المرافق والإمكانات والفضاءات العمومية لخدمة أي أجندة انتخابية.
كما أن التعامل مع الأنشطة ذات الطابع الجمعوي أو الاجتماعي يفرض، في المقابل، اعتماد التحقق من طبيعتها وسياقها، تفادياً للخلط بين العمل المدني المشروع والممارسات الانتخابية غير المسموح بها خارج الآجال القانونية.
وبذلك، تدخل القنيطرة تدريجياً أجواء الاستعداد الانتخابي، في ظل حضور ميداني متزايد للسلطات المحلية، ورهان على ضبط الحركية السياسية في إطار القانون، بما يحافظ على نزاهة المنافسة وحياد الإدارة وسلامة العملية الانتخابية.
