مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
ميلودة جامعي
علمت جريدة “آخر خبر” أن ساكنة جماعة اكفاي تعيش في وضعية صعبة نتيجة تدهور البنية التحتية في المنطقة، حيث تواجه مشكلات مستمرة في نظام تصريف مياه الصرف الصحي، الذي أثر بشكل كبير على جودة الحياة اليومية للسكان. وتعد هذه المشكلة من بين أبرز القضايا التي تشغل بال المواطنين في الجماعة، خصوصاً في ظل الروائح الكريهة التي تنبعث من شبكة الواد الحار وتكاثر الحشرات والناموس الذي يزعج الجميع، مما ينعكس سلباً على صحة السكان، إضافة إلى التأثير الكبير على المنطقة التي تعتبر إحدى الوجهات السياحية المميزة في مراكش.
ورصدت كاميرا الجريدة جماعة أكفاي حيت تعد مشكلة تسرب مياه الصرف الصحي وغياب تصريف فعال لمياه الواد الحار من المشاكل البيئية التي يعاني منها سكان جماعة اكفاي منذ فترة طويلة. فالمنطقة، التي تعتبر جزءاً من الجهة الحضرية لمراكش، تضم العديد من الأماكن التي تشهد إقبالاً سياحياً ملحوظاً، ولكنها في الوقت ذاته تعاني من غياب الحلول الجذرية لهذه الأزمة.

وبحسب شهادات بعض السكان، فإن الروائح الكريهة الناتجة عن تسرب المياه الملوثة إلى الأحياء السكنية تشكل تحدياً كبيراً. وهو ما يزيد من انتشار الأمراض والعدوى، ويشكل تهديداً للصحة العامة. كما أن تكاثر الحشرات والناموس في المنطقة في ظل هذه الظروف المزرية، أصبح يشكل مصدر إزعاج يومي
ورغم شكاوى المواطنين المتكررة إلى المجلس الجماعي بخصوص تدهور الوضع البيئي في الجماعة، إلا أن المعنيين بهذا الأمر لم يتحركوا بما يفي بحل المشكلة. حيث يشتكي الكثير من السكان من غياب تجاوب فعّال من طرف المجلس الجماعي الذي يبدو أنه في “نوم عميق” عن معاناة المواطنين. هذا الصمت والتجاهل يعكس تقاعس الجهات المسؤولة عن تحمل المسؤولية والعمل على إيجاد حلول ملموسة لهذه الأزمة التي تمس بشكل مباشر حياة الساكنة.

في ظل هذه الظروف الصعبة، تطالب ساكنة جماعة اكفاي والي جهة مراكش-أسفي بالتدخل العاجل لتصحيح الوضع. ويشدد المواطنون على ضرورة اتخاذ خطوات فورية لتحديث شبكة الصرف الصحي بالمنطقة وتوفير حلول بيئية فعالة للتخلص من الروائح الكريهة والحد من تكاثر الحشرات.
كما يشير بعضهم إلى أن هذه المشكلة لا تؤثر فقط على الصحة العامة، بل تشكل تهديداً كبيراً للتنمية الاقتصادية في المنطقة، خاصة وأن اكفاي تعد وجهة سياحية ذات إمكانيات كبيرة. فإذا استمرت هذه الظروف، فمن المحتمل أن ينخفض الإقبال السياحي على المنطقة، مما يضر بالاقتصاد المحلي.

وفي إطار مطالبات السكان، أكدت العديد من الجمعيات المحلية ضرورة تسريع أشغال الصرف الصحي وإيجاد حلول مستدامة لهذه المشكلة. ويدعو المواطنون أيضاً إلى إنشاء حملات توعية للمساهمة في تحسين الوضع البيئي وتعزيز المشاركة المجتمعية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالتنمية.
إن الوضع في جماعة اكفاي يحتاج إلى تدخّل عاجل وشامل من السلطات المحلية، وخاصة والي الجهة، لضمان تحسين ظروف العيش للسكان، وتعزيز سمعة المنطقة السياحية التي تستحق أن تكون في أفضل حال.
