مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
أصدر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، الجمعة 31 يوليوز 2026، بيانا حول الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة ومحاولات الآلاف من المغاربة، أغلبهم من فئة الشباب، العبور إليها في إطار هجرة جماعية غير نظامية، معبرا عن “قلقه العميق وأسفه الشديد” إزاء التطورات التي رافقت هذه الوقائع وما خلفته من خسائر بشرية ومشاهد وصفها بـ”المؤلمة”.
وتقدم الحزب بتعازيه إلى أسر الضحايا الذين لقوا مصرعهم خلال محاولات العبور، معبرا عن تضامنه الكامل معهم، ومشددا على ضرورة التعامل مع هذه الأزمة من منطلق إنساني ووطني بعيدا عن أي استغلال سياسي أو حسابات ظرفية.
ودعا حزب التقدم والاشتراكية إلى تدخل فوري لتوفير المساعدات الإنسانية للمواطنين المعنيين بالأحداث، سواء الموجودين داخل سبتة المحتلة أو في المناطق المؤدية إليها، مع التأكيد على ضرورة حمايتهم من أي ممارسات عنصرية، وفي المقابل شدد على رفضه لأي أعمال اعتداء أو تخريب قد تستهدف قوات الأمن أو الممتلكات العامة والخاصة.
وفي الجانب السياسي، طالب الحزب الحكومة بالخروج عن صمتها وتقديم توضيحات للرأي العام بشأن ملابسات هذه الأحداث والإجراءات المزمع اتخاذها لمعالجة تداعياتها، معتبرا أن ما وقع يعكس اختلالات بنيوية مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع عددا متزايدا من الشباب إلى البحث عن فرص خارج البلاد.
وربط البيان بين موجة الهجرة الجماعية وما وصفه بمحدودية النموذج التنموي القائم، معتبرا أن سوء توزيع الثروة والفوارق الاجتماعية والمجالية أسهما في تفاقم الشعور بالإحباط، إلى جانب ما اعتبره إخفاقا في سياسات التشغيل والتعليم ومحاربة الهدر المدرسي، الأمر الذي أدى إلى اتساع فئة الشباب غير المنخرطين في التعليم أو التكوين أو سوق الشغل (NEET).
كما اعتبر الحزب أن الأحداث الأخيرة تبرز الحاجة إلى مراجعة النموذج الاقتصادي بما يضمن خلق فرص الشغل وتحقيق تنمية أكثر عدالة، إلى جانب تعزيز الثقة في المؤسسات السياسية وإعادة الاعتبار للأحزاب الوطنية ووسائط التأطير المجتمعي للقيام بأدوارها خلال الأزمات.
وفي سياق اقتراب الاستحقاقات التشريعية، دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى إحداث قطيعة مع السياسات الحكومية الحالية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والديمقراطية، معتبرا أنها ساهمت في تعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية وارتفاع مستويات الاحتقان، وفق ما ورد في البيان.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن أحداث سبتة، كما سبقها من احتجاجات اجتماعية، تمثل مؤشرا يستوجب مراجعة السياسات العمومية وتصحيح مسار التنمية، بما يضمن الكرامة والعدالة والحرية للمواطنين، داعيا إلى إحداث التغيير عبر المشاركة الواعية في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
