مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط/ آخر خبر
كشف تقرير المؤشرات الاجتماعية لسنة 2026، الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط، عن تحولات ديموغرافية متسارعة يشهدها المجتمع المغربي، أبرزها استمرار ارتفاع سن الزواج الأول وتزايد معدلات العزوبة الدائمة، في مؤشرات تعكس تغيراً واضحاً في بنية الأسرة المغربية وأنماط تكوينها خلال السنوات الأخيرة.
وأظهرت معطيات التقرير أن معدل العزوبة عند سن الخمسين واصل منحاه التصاعدي خلال العقد الأخير، إذ ارتفع لدى الرجال من 7.3 في المائة سنة 2014 إلى 9.7 في المائة سنة 2024، بزيادة بلغت 2.4 نقطة مئوية. أما لدى النساء، فقد كان الارتفاع أكثر حدة، حيث انتقلت النسبة من 8.3 في المائة إلى 12.4 في المائة، أي بزيادة 4.1 نقاط مئوية، وهو ما يعكس اتساع رقعة العزوبة الدائمة داخل المجتمع المغربي.
وتبرز الفوارق المجالية بشكل لافت في هذه المؤشرات، إذ تظل المدن الأكثر تسجيلاً للعزوبة عند سن الخمسين، بنسبة 13.1 في المائة لدى النساء مقابل 10.8 في المائة لدى الرجال. وفي المقابل، سجل الوسط القروي أكبر وتيرة ارتفاع، خاصة في صفوف النساء، حيث انتقلت النسبة من 5.9 في المائة سنة 2014 إلى 11.1 في المائة سنة 2024، بينما ارتفعت لدى الرجال من 5.4 في المائة إلى 7.7 في المائة.
وفي ما يتعلق بسن الزواج الأول، أكد التقرير استمرار تأخر الإقبال على الزواج، بعدما بلغ المتوسط الوطني 28.5 سنة، موزعاً بين 32.4 سنة لدى الرجال و24.6 سنة لدى النساء، مع استمرار فارق يقارب ثماني سنوات بين الجنسين.
كما كشفت المعطيات عن استمرار الفوارق بين الوسطين الحضري والقروي، حيث يصل متوسط سن الزواج الأول إلى 29 سنة في المدن مقابل 27.5 سنة في القرى. ويبلغ المعدل لدى الرجال 32.8 سنة في الوسط الحضري و31.8 سنة في الوسط القروي، فيما تسجل النساء 25.4 سنة في المدن مقابل 23 سنة في القرى.
ويربط التقرير هذه التحولات بجملة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من أبرزها ارتفاع تكاليف السكن والمعيشة، وإطالة المسار الدراسي، وصعوبة الولوج إلى سوق الشغل، إلى جانب تغير أولويات الشباب وتبدل نظرتهم إلى مؤسسة الزواج، في ظل التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.
وتؤكد هذه المؤشرات، بحسب التقرير، تزامن ارتفاع سن الزواج مع تراجع معدلات الخصوبة، وتأخر تكوين الأسر، وارتفاع نسبة الأسر الصغيرة، وهي متغيرات ديموغرافية مرشحة لإعادة رسم ملامح البنية السكانية للمملكة، وفرض تحديات جديدة على السياسات الاجتماعية والاقتصادية خلال السنوات المقبلة.
