مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
محمد التفراوتي
يعتبر الأمن الغذائي الركيزة الأساسية لاستقرار الشعوب وتنميتها، ولا يمكن تحقيقه دون إدارة مستدامة للموارد الطبيعية، وعلى رأسها المياه. وفي المناطق الجافة وشبه الجافة، مثل الواحات العربية، يشكل النخيل رمزا للحياة ومصدرا استراتيجيا للغذاء والدخل.
ومع ازدياد التهديدات البيئية والمناخية، برزت الحاجة إلى توحيد الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة المخاطر التي تهدد النخيل، وعلى رأسها آفة سوسة النخيل الحمراء.
في هذا السياق، جاء إطلاق التحالف الدولي لمكافحة سوسة النخيل الحمراء ليعكس وعيا مؤسساتيا جماعيا بأهمية حماية هذا المورد الحيوي، عبر منهجية علمية متطورة ورؤية استراتيجية تضع الأمن الغذائي والمائي في قلب أولوياتها.
وأكد الدكتور عبد الوهاب بوخرى زائد أن التحالف الدولي لمكافحة سوسة النخيل الحمراء يمثل شراكة علمية طموحة تهدف إلى مواجهة أحد أخطر الآفات الزراعية التي تهدد الاقتصادات الواحية وإنتاج التمور عالميا.
وأشار إلى أن حماية النخيل من الدمار الناجم عن سوسة النخيل يسهم بشكل مباشر في تحسين الإنتاجية وضمان استمرارية الأمن الغذائي في المناطق العربية والإسلامية، لا سيما الصحراوية وشبه الصحراوية منها.
وشدد على أهمية توظيف أحدث التقنيات في المكافحة مثل الذكاء الاصطناعي ونظم الإنذار المبكر، داعيا إلى تحفيز البحث العلمي وإطلاق برامج تدريب مهنية دولية.
وأوصى الدكتور بوخرى زائد بتقديم مجموعة توصيات استراتيجية لضمان نجاح المبادرة، من بينها: إنشاء قاعدة بيانات دولية لرصد الآفة، تطوير برامج تدريبية متخصصة، تشجيع البحث العلمي التطبيقي، تحفيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتعزيز التوعية المجتمعية لدعم جهود المكافحة المستدامة.
وأكد أن نجاح التحالف مرتبط بمرونته وقدرته على التكيف مع التحديات المستجدة، وبتكاتف جميع الأطراف المعنية من حكومات ومؤسسات بحثية ومزارعين ومنظمات مجتمع مدني.
و بالمناسبة أجرى محمد التفراوتي مقابلة مع الدكتور عبد الوهاب بوخرى زائد وفق التالي:
كيف جاء إطلاق التحالف الدولي لمكافحة سوسة النخيل الحمراء؟
تم الإعلان عن إطلاق التحالف الدولي لمكافحة سوسة النخيل الحمراء خلال حفل توزيع جوائز خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، يوم 16 أبريل 2025، تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش. وقد تأسس التحالف بشراكة بين مكتب الشؤون الدولية بديوان الرئاسة الإماراتي ومؤسسة غيتس، بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة إيكاردا والأمانة العامة للجائزة، إلى جانب مؤسسات وطنية وإقليمية ودولية.
ما الذي يميز هذا التحالف عن المبادرات السابقة لمكافحة هذه الآفة؟
يتميز التحالف بثلاث ركائز أساسية: المؤسسية، والاستدامة، والاندماج العلمي. بخلاف المبادرات المحدودة زمنيا، يعتمد التحالف على هيكل إداري واضح وخطط استراتيجية طويلة الأمد. كما يوظف تقنيات متقدمة مثل الاستشعار عن بعد والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، ويشجع على التعاون الدولي واسع النطاق بين الحكومات والباحثين والمجتمع المدني.
ما هي أبرز التحديات التي قد تواجه التحالف؟
من أبرز التحديات تفاوت أولويات الدول المعنية، مما يتطلب دبلوماسية زراعية نشطة لتوحيد الرؤى. كما أن توفير الموارد المالية لدعم البحث العلمي والتكنولوجيا يشكل تحديا، فضلا عن تأثير التغير المناخي على دورة حياة السوسة وانتشارها، مما يزيد من تعقيد جهود المكافحة.
