Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

التجارة الرقمية بالمغرب: صعود “الدروب شيبينغ” يطرح تحدي التأطير القانوني

الرباط / آخر خبر

يشهد نموذج الدروب شيبينغ انتشاراً متزايداً في المغرب، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع التجارة الإلكترونية، وهو ما أعاد إلى الواجهة إشكالية غياب إطار قانوني واضح ينظم هذا النشاط القائم على الوساطة الرقمية بين الموردين والزبناء دون امتلاك مخزون فعلي.

في هذا السياق، وجّه محمد الركاني، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، سؤالاً كتابياً إلى الحكومة، دعا فيه إلى تسريع وتيرة وضع تنظيم قانوني يواكب هذا النموذج الاقتصادي الجديد، الذي أصبح يستقطب أعداداً متزايدة من الشباب الباحثين عن فرص دخل عبر الإنترنت.

وسجل البرلماني أن العديد من المشتغلين في هذا المجال يمارسون أنشطتهم في غياب تأطير قانوني دقيق، مما يجعل وضعيتهم المهنية هشة وغير مستقرة، خاصة في ظل غموض المسؤوليات داخل سلاسل الوساطة الرقمية. كما أشار إلى أن بعض المنصات تتنصل من تبعات النزاعات التجارية، باعتبار دورها يقتصر على الوساطة التقنية، الأمر الذي يفاقم إشكالات حماية المستهلك ويضعف الضمانات القانونية للعاملين في هذا القطاع.

وأكد أن الإطار القانوني الحالي لم يعد قادراً على استيعاب التحولات التي فرضتها الأنماط التجارية الرقمية الجديدة، خصوصاً تلك التي لا ترتكز على بنية مادية تقليدية، وهو ما يساهم في استمرار شريحة مهمة من الفاعلين ضمن الاقتصاد غير المهيكل.

وفي هذا الإطار، دعا إلى مراجعة وتحيين القوانين المنظمة للتجارة بما يضمن وضوح المسؤوليات، وتأطير النشاط بشكل يحقق التوازن بين تشجيع المبادرة الرقمية وضمان الحماية القانونية.

كما أثار مسألة تنزيل مشروع الفوترة الإلكترونية المرتقب سنة 2026، متسائلاً عن مدى استعداد الحكومة لإدماج ممارسي هذا النشاط ضمن هذا التحول، مع التأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة مرنة تسهّل ولوجهم إلى نظام المقاول الذاتي، دون فرض أعباء إدارية أو محاسباتية قد تعيق اندماجهم في الاقتصاد المنظم.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...