مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
أعلنت ثلاثة أحزاب سياسية مغربية، هي الاتحاد المغربي للديمقراطية، النهضة والوحدة والديمقراطية، عن تشكيل تحالف سياسي جديد تحت اسم «الوطن الآن»، في خطوة تعكس مساعي هذه التنظيمات إلى توحيد مواقفها وإعادة ترتيب أوراقها استعداداً للمواعيد الانتخابية المقبلة.
وأوضحت قيادات الأحزاب المشاركة أن التحالف ينطلق، في مرحلته الأولى، من تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى حول القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مع ترك الباب مفتوحاً أمام تطوير هذا التنسيق مستقبلاً إلى تحالف انتخابي، خاصة خلال استحقاقات سنة 2027 المتعلقة بانتخاب أعضاء مجالس الجهات والعمالات والأقاليم.
وقالت منسقة التحالف السياسي، إلهام بلفحيلي، في تسجيل مصور نشرته الصفحة الرسمية لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، إن الأمناء العامين للأحزاب الثلاثة اتفقوا على تسمية التحالف بـ«الوطن الآن»، معتبرة أن هذه المبادرة تأتي في ظل ما وصفته بـ«الوضعية التي تعيشها البلاد»، والحاجة، بحسب تعبيرها، إلى «سياسة صادقة وشفافة».
وأضافت بلفحيلي أن التحالف يهدف إلى بناء مشروع سياسي ومجتمعي مشترك، تترافع من خلاله الأحزاب الثلاثة عن قضايا المواطنين، وتدافع عن مطالبهم وتدعم خيار التغيير.
وأكدت أن هذه التنظيمات، التي وصفتها بـ«الأحزاب الفتية»، اختارت توحيد جهودها من أجل الدفاع عن المواطنين والمواطنات، مشيرة إلى أن التحالف يسعى إلى جعل القضايا الاجتماعية والاقتصادية في صلب اشتغاله.
وفي هذا السياق، أوضحت أن «الوطن الآن» يضع ضمن أولوياته مواجهة ما وصفته بـالحكرة والفساد وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب الدفاع عن قضايا اجتماعية تعتبرها الأحزاب المؤسسة للتحالف ذات أولوية بالنسبة للمواطنين.
كما أكدت منسقة التحالف أن الشباب والنساء يحظيان بمكانة خاصة ضمن التصور السياسي الجديد، باعتبارهما، وفق تعبيرها، رافعة أساسية لبناء مشروع سياسي يقوم على المشاركة والكرامة وتعزيز حضور مختلف الفئات في الحياة العامة.
وقالت إن الهدف يتمثل في الإسهام في بناء مغرب يستفيد من إمكاناته جميع المواطنين، من خلال مشروع سياسي يضع القضايا الاجتماعية والاقتصادية في مقدمة أولوياته.
وفي ما يتعلق بالاستحقاقات الانتخابية، شددت بلفحيلي على أن الرهان الحالي للتحالف «سياسي أكثر منه انتخابي»، موضحة أن المرحلة الأولى ستتركز على بناء أرضية مشتركة، وتطوير آليات التنسيق بين الأحزاب الثلاثة، وتقييم مدى نجاح هذه التجربة قبل الانتقال إلى خيارات انتخابية أكثر تقدماً.
وبحسب هذا التصور، فإن انتخابات سنة 2027 قد تشكل محطة لاختبار مدى قدرة التحالف على الانتقال من التنسيق السياسي إلى العمل الانتخابي المشترك، في حال توفرت الشروط والاتفاق بين مكوناته.
ويأتي تأسيس «الوطن الآن» في سياق بدأت فيه الأحزاب السياسية المغربية إعادة ترتيب تحالفاتها وفتح قنوات جديدة للتنسيق، استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط تنافس متزايد على توسيع القواعد التنظيمية وتعزيز الحضور السياسي والميداني.
وبذلك، يضع التحالف الجديد نفسه أمام تحدٍ مزدوج: ترجمة التنسيق بين الأحزاب الثلاثة إلى مشروع سياسي واضح من جهة، وإثبات قدرته على تحويل هذا التقارب إلى حضور انتخابي مؤثر من جهة أخرى.
