مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الراشيد بلي
في بادرة هي الأولى من نوعها قام مجموعة من أصدقاء ومحبي فريقنا العتيد المغرب التطواني بتكريم علم من اعلام كرة القدم التطوانية المايسترو *محمد أحكام* الذي يشهد له رفاقه في الملعب ومن تفرج في إبداعاته داخل المربع الأخضر بعلو كعبه في مداعبة المستديرة
اللاعب محمد أحكام من مواليد 1949م أب لأربعة أبناء وجد لتسعة أحفاذ التحق بالمغرب التطواني موسم 65/66 زمن المدرب الشريف الوزاني بعدما لعب لفرق رشاد سيدي طلحة وشباب الأزهر واستحق مكانته في التشكيلة الرسمية رغم وجود جيل متفرد من اللاعبين امثال صديقه عبد الواحد المعروف ب(موسى ).
هذه البادرة التي استحسنها اغلب الفاعلين والمهتمين بالشأن الرياضي في تطوان تجعل من هذه البادرة ثقافة وعرفا يجب ترسيخه بين أبناء هذا المجتمع الواحد
يبقى السؤال ما الجدوى من مثل هذه المبادرات ؟ والتي غالبا ما تكون محتشمة وخجولة لا ترقى إلى اسم وتاريخ الشخص المكرم وما قدمه من تضحيات .
إن ثقافة التكريم ليست ببعيدة عن مجتمع يتنفس القيم والمبادئ الراقية والوفاء لأهل المعروف مثل المجتمع التطواني هذه الثقافة تمارسها المجتمعات الراقية نحو رموزها ومصادر فخرها في شتى مجالات تفوقهم وابداعهم
إن ثقافة الإعتراف لغة إنسانية راقية وقيمة حضارية ملهمة والتفاتة مجتمعية لجيل الرواد من أبناء المجتمع الواحد وحالة من الإكبار والعرفان والإمتنان لكل ما تحقق ويتحقق على يد ايقونات المجتمع والملهمين من رجالاته في المجالات المتعددة (علمية فنية و رياضية … )
وهي رسالة الهام للشباب الصاعد لإستكمال المسير والتعلق بقدوات حسنة تنير الطريق نحو الرقي والإبداع وخلق جسور التواصل بين الأجيال وتجديد الصلة بين الحاضر والماضي والمستقبل وهو من قيمنا الأصيلة النابعة من ديننا الحنيف والآيات القرآنية في ذلك كثيرة نذكر منها قوله تعالى في الآية 70من سورة الإسراء( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) وفي الحديث الشريف( من لا يشكر الناس لا يشكر الله ) .
إن التأسيس لثقافة الإعتراف يتطلب منا مزيدا من التضحيات ونكران الذات والإنفتاح كمدخل لتعميق أواصر المحبة بين أبناء الفئة الواحدة ثم الجيل الواحد حتى تعم كل المجتمع حتى يتخد التكريم بعدا حضاريا جامعا
في الختام نقول إن ثقافة الإعتراف هو وفاء لقيمنا الأصيلة النابعة من نصوص الشرع ومن ثقافتنا الإنسانية الجامعة
ولحضات التكريم تحمل معاني أخلاقية كثيرة وبارعة يدركها الحصيف ويتقبلها المنصف ويشيعها الخبير بمدى أهمية وعمق الوفاء والإعتراف بالجميل ونسب الفضل لأهل الفضل.

