Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

بعد أحداث سبتة.. الاتحاد الأوروبي يتجه لإنشاء مراكز لإعادة المهاجرين خارج حدوده

آخر خبر

تتجه دول الاتحاد الأوروبي إلى تشديد سياستها في تدبير الهجرة غير النظامية، عبر تبني مقاربة جديدة تقوم على إنشاء مراكز لإعادة المهاجرين خارج الحدود الأوروبية، وذلك في أعقاب أزمة العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة.

وأعلن مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية، ماغنوس برونر، دعم المفوضية الأوروبية لمقترح تقدمت به ألمانيا إلى جانب النمسا واليونان والدنمارك وهولندا، يقضي بإحداث مراكز مخصصة لإعادة المهاجرين في دول ثالثة تعتبر “آمنة”، على أن يبدأ تنفيذ المشروع ابتداءً من السنة المقبلة، بعد استكمال الإطار القانوني المنظم له.

وأوضح برونر، في تصريحات نقلها موقع “روسيا اليوم” عن صحيفة “بيلد” الألمانية، أن الاتحاد الأوروبي وضع الأسس القانونية لهذا التوجه، في إطار مراجعة سياسات الهجرة واللجوء وتعزيز حماية حدوده الخارجية.

وجاء هذا التحرك الأوروبي عقب موجة الهجرة غير النظامية التي استهدفت مدينة سبتة المحتلة، والتي دفعت وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي إلى عقد اجتماع استثنائي لبحث سبل تعزيز التنسيق المشترك والتعامل مع تداعيات الأزمة.

وفي السياق ذاته، تقدمت إيطاليا بمقترح موازٍ يدعو إلى إنشاء مراكز أوروبية لمعالجة ملفات المهاجرين وإعادتهم في عدد من الدول الإفريقية، من بينها تونس وليبيا ومصر وموريتانيا والسنغال ورواندا وغانا وأوغندا وإثيوبيا، إلى جانب دول أخرى خارج القارة الإفريقية، مثل أوزبكستان وأرمينيا والجبل الأسود، في إطار تصور جديد لمعالجة طلبات اللجوء خارج أراضي الاتحاد.

وأكد وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو بيانتيدوزي، أن الوقت أصبح مناسباً لاعتماد نماذج جديدة لمعالجة طلبات اللجوء خارج الاتحاد الأوروبي، بما يسمح بإعادة المهاجرين غير النظاميين إلى دول ثالثة آمنة، ويحد من الضغوط المتزايدة على الحدود الأوروبية.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد أيدت 22 دولة من أصل 27 دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي تعزيز التنسيق المشترك لحماية الحدود الخارجية، في وقت وجهت فيه بعض الدول الأعضاء في فضاء شنغن انتقادات لإسبانيا بشأن طريقة تدبيرها لأزمة الهجرة الأخيرة.

وفي المقابل، رفض رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، هذه الانتقادات، معتبراً أنها تفتقر إلى روح التضامن الأوروبي، ومؤكداً أن بلاده استقبلت منذ سنة 2021 عدداً من المهاجرين يقل عن نصف العدد الذي استقبلته إيطاليا خلال الفترة نفسها.

ويعكس هذا التوجه الأوروبي تحولات متسارعة في سياسات الهجرة داخل الاتحاد، مع تصاعد الضغوط المرتبطة بالهجرة غير النظامية، والسعي إلى اعتماد آليات جديدة لتدبير الحدود وطلبات اللجوء، في ظل استمرار النقاش حول مدى توافق هذه الإجراءات مع الالتزامات الدولية في مجال حماية اللاجئين وحقوق الإنسان.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...