مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
عادت منصات التواصل الاجتماعي لتشهد انتشار دعوات مجهولة المصدر تحث على تنفيذ محاولة عبور جماعي نحو مدينة سبتة المحتلة يوم 15 غشت الجاري، في تطور يعيد إلى الواجهة المخاوف من تكرار المآسي الإنسانية التي رافقت موجات الهجرة غير النظامية خلال الأيام الماضية، بعدما استغلت حسابات مجهولة الفضاء الرقمي للترويج لمعلومات مضللة واستدراج الشباب إلى مغامرات محفوفة بالمخاطر.
وتداول مستخدمون خلال الساعات الأخيرة منشورات ورسائل تدعو إلى الالتحاق بمجموعات مغلقة عبر تطبيق “واتساب” لتنسيق محاولات العبور، وتبادل المعطيات المتعلقة بالهجرة إلى إسبانيا، في وقت تؤكد فيه السلطات أن مثل هذه الدعوات تقوم على معلومات مغلوطة، وتستغل أوضاعاً اجتماعية واقتصادية هشة للإيقاع بالراغبين في الهجرة.
وتشير معطيات رسمية إلى أن الأحداث الأخيرة التي عرفتها المنطقة الحدودية مع سبتة لم تكن نتيجة عوامل عفوية، بل جاءت بفعل تداخل عدة عوامل، من بينها حملات التضليل الإلكتروني، ونشاط شبكات الاتجار بالبشر، إلى جانب تأويلات خاطئة لبعض المعطيات القانونية والإدارية، أوهمت عدداً من الشباب بإمكانية الوصول إلى أوروبا دون عوائق قانونية.
وليست هذه الدعوات سابقة من نوعها، إذ شهدت السنوات الأخيرة تكرار حملات مشابهة، سواء خلال شتنبر 2024 أو غشت 2025، حيث اعتمدت المنصات الرقمية وسيلة للتعبئة والتحريض على محاولات عبور جماعية، ما دفع السلطات المغربية في كل مرة إلى رفع مستوى اليقظة الأمنية وتعزيز التدابير الاستباقية على طول الشريط الحدودي.
وفي المقابل، تواصل السلطات الإسبانية تدبير تداعيات موجة العبور الأخيرة، حيث أعلن مندوب الحكومة المركزية في سبتة، ميغيل أنخيل بيريز تريانو، شروع الشرطة الوطنية في فرز ملفات المهاجرين المتواجدين داخل المدينة، مؤكداً أن دراسة طلبات اللجوء تتم بشكل فردي ووفق الضمانات القانونية، في ظل وجود نحو 2500 مهاجر لا يزالون داخل سبتة.
ويؤكد مراقبون أن استمرار انتشار هذه الدعوات الرقمية يبرز تنامي دور وسائل التواصل الاجتماعي في توجيه مسارات الهجرة غير النظامية، وهو ما يفرض تعزيز جهود التوعية، ومكافحة الأخبار المضللة، والتصدي لشبكات الاتجار بالبشر، إلى جانب معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع آلاف الشباب إلى المجازفة بحياتهم أملاً في الوصول إلى الضفة الأخرى.
