مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في تقرير حديث صادر عن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، يُبرز المغرب كجهة تحول من مستفيد تقليدي إلى محور استراتيجي يعزز التعاون الصناعي بين دول الجنوب. فقد تمكنت المملكة من إعادة تعريف دورها لتصبح حلقة وصل تربط بين أوروبا والعالم العربي وأفريقيا جنوب الصحراء، مما يضعها في قلب سلاسل التوريد والتكامل الصناعي الإقليمي. وقد شاركت المغرب في مشروعين رئيسيين ضمن برامج التعاون الصناعي جنوب-جنوب والتعاون الثلاثي، مما يبرهن على ريادتها في هذا القطاع الحيوي.
تأتي مبادرات مثل برنامج الشراكة القطري ومشروع Cleantech Morocco لتؤكد على التزام المغرب بتثبيت مكانته من خلال تطبيق نماذج تنموية مبتكرة تدمج الأبعاد الاقتصادية والبيئية. وفي خطوة تعكس رؤيته المستقبلية، استضافت العاصمة المغربية الأكاديمية الخضراء الإقليمية خبراء من ستة بلدان إفريقية، من بينها بوركينا فاسو وغانا ورواندا والسنغال وجنوب إفريقيا وموريشيوس، بهدف دفع عجلة الانتقال نحو نماذج اقتصادية دائرية تحقق العدالة والاستدامة.
ورغم الإنجازات الملحوظة، يشير التقرير إلى استمرار التحديات، إذ يعتمد التعاون الصناعي في القارة على تمويلات خارجية بنسبة كبيرة، مع مشاركة 24 دولة إفريقية فقط من أصل 54 في مشاريع التعاون الثلاثي، مع تركيز 70% من هذه المشاريع على قطاعات الزراعة والطاقة، في حين لا تزال مجالات مثل الصحة والتكنولوجيا الرقمية تنتظر استثمارات أكبر. كما يواصل المغرب دوره المحوري في نقل التكنولوجيا الخضراء إلى أسواق مثل السنغال وكمبوديا، استعداداً لاستضافة مؤتمر “التحالف من أجل الصناعة 4.0 والتصنيع الذكي في إفريقيا”، مما يعكس طموحه في تشكيل مستقبل صناعي جديد يرتكز على الابتكار والتكامل الإقليمي.
