مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
أكد السيد رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أن المغرب يواصل صعوده الثابت على المستويات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، في ظل الوحدة الوطنية والقيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، وذلك في كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء خلال الجلسة الختامية للدورة التشريعية الأولى من السنة التشريعية الخامسة للولاية التشريعية الحادية عشرة.
وأوضح رئيس مجلس النواب أن هذه الدورة البرلمانية انعقدت في سياق وطني ودولي دقيق، تميز بمواصلة الإصلاحات الكبرى، وتعزيز النموذج الديمقراطي المغربي، وترسيخ الحضور الجيوسياسي للمملكة إقليميا وقاريا ودوليا، مبرزا أن عنوان المرحلة هو “الصعود المغربي الثابت” القائم على التراكم والنجاعة المؤسساتية والتماسك الاجتماعي والمجالي.
وسجل الطالبي العلمي أن الحدث الأبرز خلال هذه المرحلة يتمثل في التطور الحاسم الذي عرفه ملف الوحدة الترابية، عقب مصادقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في 31 أكتوبر 2025، على القرار رقم 2797، واصفا إياه بالتحول التاريخي في مسار النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. واستحضر في هذا السياق الخطاب الملكي السامي الذي اعتبر فيه جلالة الملك أن المغرب دخل “مرحلة فاصلة ومنعطفا حاسما” في تاريخه الحديث.
وأشاد رئيس مجلس النواب بالدور المحوري الذي اضطلع به جلالة الملك محمد السادس، ومن قبله جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، في ترسيخ مشروعية الحقوق الثابتة للمملكة، مثمنا في الآن ذاته التضحيات المتواصلة للقوات المسلحة الملكية ومختلف الأجهزة الأمنية في حماية وحدة الوطن وأمن المواطنين.
وعلى المستوى الداخلي، أبرز الطالبي العلمي أن الصعود المغربي تجسد في التأهيل الاجتماعي المتمحور حول الإنسان، وتطوير البنيات التحتية الكبرى، والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية، وتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني للاستثمارات، إلى جانب إصلاحات مؤسساتية وقانونية عززت دولة القانون ووسعت من ضمانات الحقوق والحريات.
وفي ما يتعلق بالحصيلة التشريعية، أعلن رئيس مجلس النواب أن المجلس صادق خلال هذه الدورة على 27 مشروع قانون، همّت بالخصوص القوانين الانتخابية المؤطرة لاستحقاقات 2026، ونصوصا اقتصادية ومالية، وتشريعات تعزز الحكامة والشفافية والمساواة أمام القانون، إضافة إلى مواصلة استكمال الترسانة القانونية المرتبطة بدولة الرعاية الاجتماعية.
وعلى صعيد العمل الرقابي، أفاد الطالبي العلمي بأن المجلس عقد 14 جلسة للأسئلة الشفوية، تم خلالها برمجة 484 سؤالا، إلى جانب توجيه 2269 سؤالا كتابيا للحكومة، توصل المجلس بأجوبة عن 1052 منها، مشيرا إلى أن هذه الجلسات شكلت فضاء دستوريا للحوار الديمقراطي ومساءلة العمل الحكومي.
كما تطرق إلى مواصلة المجلس تفعيل اختصاص تقييم السياسات العمومية، من خلال عمل المجموعات الموضوعاتية المكلفة بتقييم الاستراتيجية الوطنية للرياضة ومخطط المغرب الأخضر، مؤكدا أن هذا الاختصاص يشكل رافعة أساسية لتحسين نجاعة السياسات العمومية وربط الإنفاق العمومي بالأثر الملموس على حياة المواطنين.
وفي مجال العلاقات الخارجية، أكد رئيس مجلس النواب أن الدبلوماسية البرلمانية واصلت حضورها الفاعل دفاعا عن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، إلى جانب انخراطها في القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، مثل التغير المناخي والهجرة والأمن والسلم.
وشدد الطالبي العلمي على أهمية التواصل مع المواطنات والمواطنين، تنفيذا للتوجيهات الملكية، مبرزا أن المجلس واصل انفتاحه على الرأي العام واحتضانه لعدد من الفعاليات الوطنية والدولية، بهدف تعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ النموذج الديمقراطي المغربي.
وفي ختام كلمته، جدد رئيس مجلس النواب التأكيد على التزام المؤسسة التشريعية بمواصلة العمل والتعبئة من أجل ترصيد المكتسبات ومواجهة التحديات، معبرا عن شكره لكافة مكونات المجلس، وأعضاء الحكومة، وموظفي المجلس، ومختلف المتدخلين الذين ساهموا في إنجاح أشغال هذه الدورة.
