Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

السعيدية في قلب الصيف.. مدينة سياحية تغرق في النفايات والبعوض والعتمة وسط مطالب بتدخل عاجل لإنقاذ الموسم

السعيدية / آخر خبر

في الوقت الذي تعيش فيه مدينة السعيدية ذروة الموسم الصيفي، وتستقبل آلاف المصطافين المغاربة وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، تتزايد شكاوى الساكنة والزوار من تراجع عدد من الخدمات الأساسية، في مشهد يهدد صورة واحدة من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة.

وباتت مظاهر تراكم النفايات تنتشر في عدد من الأحياء والشوارع الرئيسية، كما طالت محيط الإقامات السكنية والمنتجعات السياحية، حيث تحولت حاويات الأزبال الممتلئة إلى مشاهد يومية تثير استياء السكان والمصطافين، الذين يعتبرون أن المدينة تستحق مستوى أفضل من العناية، خاصة خلال الفترة التي تعرف أكبر توافد للزوار.

ولم تتوقف الاختلالات عند قطاع النظافة، إذ يشكو عدد من المواطنين من الانتشار اللافت للبعوض، نتيجة تأخر حملات الرش والمكافحة، الأمر الذي حول الجلوس في الفضاءات المفتوحة خلال المساء إلى معاناة يومية، ولم يستثن ذلك حتى منتجع “مارينا السعيدية”، الذي يعد واجهة سياحية بارزة بالمدينة.

كما يثير ضعف الإنارة العمومية، خاصة بالطريق الرابطة بين مدينة السعيدية والمحطة السياحية، مخاوف مستعملي الطريق، حيث أصبحت بعض المقاطع تغرق في الظلام، ما يزيد من مخاطر التنقل ليلاً ويطرح علامات استفهام حول جاهزية البنيات الأساسية خلال الموسم السياحي.

ومن بين الملفات التي أثارت استياء عدد من مالكي الشقق والمصطافين كذلك، استمرار أشغال البناء داخل بعض الإقامات والمشاريع السياحية، رغم أن هذه الفترة يفترض أن تخصص بالكامل لاستقبال الزوار في ظروف تضمن الراحة والهدوء، وهو ما دفع العديد منهم إلى المطالبة بتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للأشغال خلال الموسم الصيفي.

ورغم هذه المظاهر السلبية، أجمع عدد من الزوار على الإشادة بالمجهودات التي تبذلها مختلف الأجهزة الأمنية، التي عززت حضورها الميداني وساهمت في توفير أجواء من الأمن والطمأنينة، إلى جانب التدخلات المتواصلة لعناصر الوقاية المدنية، التي تحظى بتقدير واسع نظير سرعة استجابتها للحالات الطارئة.

كما سجل المواطنون تحسنًا ملموسًا في أداء المصالح الصحية بالمدينة مقارنة بالمواسم السابقة، سواء من حيث سرعة التكفل بالحالات أو جودة الخدمات المقدمة، وهو ما اعتبروه من النقاط الإيجابية التي تستحق التثمين.

غير أن هذه المؤشرات الإيجابية، بحسب عدد من الزوار والساكنة، لا تحجب الحاجة الملحة إلى معالجة الاختلالات المرتبطة بالنظافة، والإنارة، وانتشار الحشرات، وتنظيم الفضاءات السياحية، حتى تحافظ السعيدية على مكانتها كإحدى أهم الوجهات السياحية بالمغرب.

ويبقى السؤال الذي يتردد على ألسنة كثير من المواطنين: كيف لمدينة توصف بأنها “جوهرة الساحل الشرقي” أن تستقبل زوارها وسط أكوام النفايات، وانتشار البعوض، وتعثر بعض الخدمات الأساسية؟ وهو سؤال يعكس حجم الانتظارات المعلقة على تدخل الجهات المعنية لإعادة المدينة إلى الصورة التي تليق بها، خصوصًا في موسم يمثل الواجهة الحقيقية للسياحة المغربية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...