مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الشيشاوة /آخر خبر
شهدت مدينة شيشاوة مساء السبت الماضي عرضًا ما قبل الأول للفيلم القصير “أيوب الرقاص”للمخرج المغربي محمد أماعي، في حدث جمع جمهورًا واسعًا من الفاعلين الثقافيين والمهتمين بالشأن الفني والتربوي والسينمائي.
يروي الفيلم قصة الطفل أيوب، الذي يعيش صراعًا متوازنًا بين الحلم والمسؤولية؛ فهو يتمنى اقتناء آلة موسيقية (الجيتار) كرمز لشغفه وإبداعه، في الوقت نفسه يسعى لإطلاق مشروع صغير لبيع الحلويات للأطفال، مساهمًا بذلك في دعم أسرته. ويبرز العمل قدرة الطفل على الموازنة بين الدراسة والهواية والطموح العملي، ما يعكس واقعًا اجتماعيًا يعيشه العديد من الأطفال.
سعى السيناريست والمخرج محمد أماعي من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية صادقة، تؤكد أهمية احتضان المواهب وتشجيع روح المبادرة، مع التركيز على الدور المركزي للأسرة في الدعم والتوجيه.
من الناحية الإخراجية، اعتمد أماعي لغة بصرية بسيطة في ظاهرها، غنية بالدلالات، مع استخدام الموسيقى كعنصر محوري للتعبير عن العالم الداخلي للشخصية، فيما حملت المشاهد الأسرية دفئًا إنسانيًا عزز البعد التربوي والاجتماعي للفيلم. كما ساهم إيقاع السرد الهادئ في منح المشاهد مساحة للتأمل والتفاعل الوجداني مع الأحداث.
تقنيًا، تميز الفيلم بجودة الصورة والإضاءة بما يخدم الحالة النفسية للشخصيات، مع زوايا تصوير قريبة لتعزيز الإحساس بالحميمية والقرب من عالم الطفل، بينما جاء المونتاج متناسقًا مع إيقاع الحكاية دون أي إطالة.
واختتم العرض بنقاش مفتوح حول اختيارات الإخراج، والرسائل التربوية للفيلم، والجوانب التقنية والإنتاجية، حيث أشاد المشاركون بقيمة العمل وأهميته في ترسيخ الثقافة السينمائية الهادفة، خصوصًا تلك التي تضع الطفل في محور الاهتمام.
وأشار المتابعون إلى أن فيلم “أيوب الرقاص”، رغم قصر مدته، يمثل تجربة فنية مؤثرة، تبرز كيف يمكن للأحلام الصغيرة أن تتحول إلى بداية لمستقبل واعد عندما تجد دعم الأسرة ووعي المجتمع.
وخلال ختام العرض، تم تكريم نخبة من الفنانين والتقنيين الذين ساهموا في إخراج الفيلم، من بينهم مصطفى تاه تاه، المنتج كمال القاسمي، عبد القادر العلوي ومحمد برحال، تقديرًا لمجهودهم وإسهامهم في إثراء الساحة السينمائية المغربية.
