Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

مريم جمال الإدريسي تستقيل من الاتحاد الاشتراكي.. انتقادات لاذعة لطريقة تدبير الاختلاف داخل الحزب

آخر خبر

قدمت مريم جمال الإدريسي، عضو المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وعضو الكتابة الوطنية للنساء الاتحاديات، استقالتها من الحزب، معلنة وضع حد لعضويتها في مختلف هياكله وتنظيماته، وكذا لجميع المهام والمسؤوليات التي كانت تتولاها باسمه.

وجاء قرار الاستقالة، وفق ما أكدته الإدريسي في رسالة وجهتها إلى الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، بعد «تفكير عميق ومسؤول»، نافية أن يكون موقفها مجرد رد فعل ظرفي أو نتيجة خصومة شخصية، ومشددة على أنه نابع من قناعة بضرورة الانسجام مع المبادئ التي تأسس عليها انتماؤها السياسي.

واستحضرت الإدريسي المكانة التي كان يمثلها الاتحاد الاشتراكي بالنسبة إليها، باعتباره مدرسة سياسية وفكرية وحقوقية ارتبطت في الذاكرة الوطنية بالدفاع عن الديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة ودولة الحق والقانون.

غير أنها أوضحت أن استمرارها داخل الحزب أصبح، بالنسبة إليها، صعباً في ظل ما اعتبرته تحولات وممارسات لا تنسجم مع الروح التي طبعت تاريخ الاتحاد الاشتراكي ولا مع منظومة القيم التي دافعت عنها أجيال من الاتحاديين.

وانتقدت القيادية المستقيلة ما وصفته بتراجع مساحة الرأي والنقد داخل الحزب، معتبرة أن الاختلاف السياسي يظل جزءاً أصيلاً من الممارسة الديمقراطية، لكن لا ينبغي أن يتحول إلى عبء يحد من حرية التعبير أو يجعل الكفاءة والاستحقاق في مرتبة ثانوية أمام اعتبارات أخرى.

وأكدت أن الانتماء السياسي، كما تفهمه، لا يعني التخلي عن حرية الرأي أو تعليق الحق في النقد، معتبرة أن الوفاء الحقيقي لأي تنظيم سياسي لا يتحقق بالصمت عن الاختلالات، وإنما بالقدرة على التعبير عن المواقف والقناعات، حتى وإن أدى ذلك إلى مغادرة التنظيم.

كما شددت الإدريسي على أن استقالتها لا تستهدف أي شخص بعينه، ولا ينبغي قراءتها باعتبارها خصومة شخصية أو تنكراً لمرحلة من مسارها السياسي، وإنما باعتبارها قراراً اتخذته انطلاقاً من قناعتها بضرورة الانسجام بين ما تؤمن به وما تستطيع الاستمرار في ممارسته داخل الحزب.

وفي ختام رسالتها، التمست الإدريسي اعتبار استقالتها نهائية وصريحة، تشمل عضويتها في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وكافة هياكله وتنظيماته، إضافة إلى جميع المهام والمسؤوليات والصفات التي كانت تتولاها باسم الحزب.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...