مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
من دوار تغزراتين بإقليم فجيج إلى مشارف جهة درعة تافيلالت، اختارت ساكنة المنطقة نقل احتجاجها خارج حدود الدوار، بعدما قطعت مجموعات من المحتجين عشرات الكيلومترات سيراً على الأقدام، في تحرك يهدف إلى لفت الانتباه إلى مطالب تتعلق بالماء والكهرباء والصرف الصحي وفك العزلة عن المنطقة.
وانطلقت الاحتجاجات يوم الأربعاء 16 شتنبر 2026، وفق إفادات مشاركين فيها، قبل أن تدخل مرحلة تصعيدية بعد خمسة أيام من الاعتصام داخل الدوار، حيث قررت الساكنة تنظيم مسيرة سلمية في اتجاه الراشيدية، مساء الأحد 20 شتنبر، بمشاركة فئات عمرية مختلفة، من نساء وأطفال وشباب وكبار السن.
وبحسب روايات عدد من المشاركين، تجاوزت المسافة التي قطعوها مشياً 40 كيلومتراً، وسط ظروف جوية متقلبة، في مسار قال المحتجون إنه يعكس إصرارهم على إيصال مطالبهم إلى المسؤولين، بعدما اعتبروا أن المطالب التي سبق أن تقدموا بها محلياً لم تؤد، وفق روايتهم، إلى نتائج ملموسة.
وتضع الساكنة في مقدمة مطالبها توفير الماء الصالح للشرب والكهرباء، وإنجاز شبكة للصرف الصحي، إلى جانب بناء قنطرة يقول المحتجون إنها أصبحت مطلباً ملحاً بسبب الصعوبات التي تواجهها المنطقة خلال فترات التساقطات المطرية.
وتربط الساكنة مطلب القنطرة بما تصفه بتكرار انقطاع المسالك المؤدية إلى الدوار أثناء الفيضانات وارتفاع منسوب الأودية، وهو ما تقول إنه ينعكس على تنقل التلاميذ والسكان نحو المؤسسات التعليمية والمرافق والخدمات الموجودة خارج المنطقة.
ولم تتوقف تداعيات المسيرة عند قطع المسافة الطويلة، إذ اضطر عدد من المشاركين إلى قضاء الليل في العراء بمحاذاة الطريق، بحسب إفاداتهم، في ظل انخفاض درجات الحرارة وتساقط الأمطار.
وتقول الساكنة إن هذه الظروف زادت من صعوبة الاحتجاج، خصوصاً بالنسبة إلى الأطفال والنساء وكبار السن الذين شاركوا في المسيرة، فيما واصل المحتجون تحركهم رغم الظروف المناخية الصعبة.
وبعد الوصول إلى المنطقة المحاذية للراشيدية، اختارت مجموعة من المحتجين مواصلة الاعتصام، حيث نصبت خيمة بمنطقة «الصنم»، بينما واصلت مجموعة من النساء اعتصاماً آخر عند مدخل تالسينت، بعدما حالت ظروفهن الصحية والعائلية دون مشاركتهن في المسيرة الطويلة.
ويقول المحتجون إنهم تلقوا وعوداً بفتح حوار معهم بعد انتهاء الاستحقاقات الانتخابية، غير أنهم يطالبون بحوار عاجل ومباشر، وبإجراءات محددة بدل الاكتفاء بوعود لا تتضمن، بحسب روايتهم، آجالاً واضحة للتنفيذ.
ويعتبر سكان الدوار أن جوهر احتجاجهم يرتبط بما يرونه مطالب أساسية لتحسين ظروف العيش، مؤكدين أن توفير الماء والكهرباء والصرف الصحي وتأمين المسالك خلال فترات الفيضانات يشكل، بالنسبة إليهم، أولوية لا تحتمل مزيداً من الانتظار.
وفي خضم هذه الاحتجاجات، تحدث مشاركون أيضاً عن مقاطعة عدد من أبناء الدوار للاستحقاقات الانتخابية، معتبرين أن هذا الموقف جاء احتجاجاً على ما وصفوه بعدم الوفاء بوعود سابقة مرتبطة بتحسين أوضاع المنطقة.
وتكشف احتجاجات تغزراتين عن تصاعد المطالب المرتبطة بالخدمات الأساسية والبنية التحتية في المنطقة، في وقت تصر فيه الساكنة على سلمية تحركاتها، وتطالب بفتح حوار جدي يفضي إلى حلول عملية والتزامات واضحة.
ويبقى الأنظار متجهة إلى السلطات والجهات المنتخبة والإدارات المعنية، لمعرفة ما إذا كانت هذه الاحتجاجات ستقود إلى فتح حوار مباشر مع السكان، وما إذا كان ذلك الحوار سيفضي إلى إجراءات ملموسة وآجال محددة لمعالجة المطالب التي دفعت أبناء الدوار إلى قطع أكثر من 40 كيلومتراً على الأقدام لإيصال صوتهم.
