مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
أعادت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية المغربية، التي جرت يوم 23 شتنبر، ملف العزوف الانتخابي إلى واجهة النقاش السياسي، بعدما اعتبرت بعثة الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا أن ضعف الإقبال يمثل إحدى أبرز الملاحظات التي سجلتها خلال مواكبتها للاقتراع.
وأفادت البعثة، في تقييم أولي قدمته عقب انتهاء عملية التصويت، بأن نسبة المشاركة بلغت 38.02 في المائة من مجموع الناخبين المسجلين، معتبرة أن هذا المستوى من الإقبال، إلى جانب الأوراق البيضاء والملغاة، يطرح تساؤلات حول حجم المشاركة الفعلية للمواطنين في الحياة السياسية ومدى الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وفي المقابل، لم تربط البعثة ضعف المشاركة بوجود اختلالات تنظيمية في عملية التصويت، إذ سجلت أن الاقتراع جرى في ظروف منظمة، وأن الناخبين أتيحت لهم إمكانية الاختيار بين عدد من العروض السياسية.
وأشارت رئيسة البعثة، إليزابيتا غارديني، إلى أن انتظام الجوانب التقنية للعملية الانتخابية لا يحجب التحديات المرتبطة بمستوى المشاركة السياسية، خصوصاً في ظل محدودية عدد الأصوات الصحيحة مقارنة بإجمالي المواطنين الذين يحق لهم التصويت.
كما شملت ملاحظات البعثة حضور النساء والشباب في المشهد الانتخابي، حيث رحبت بالتدابير التي اتخذت لتعزيز تمثيلية النساء، ومن بينها تخصيص 90 مقعداً عبر الدوائر الجهوية، لكنها سجلت أن هذه الإجراءات لم تؤد بعد، وفق تقييمها، إلى حضور مماثل على مستوى التأثير السياسي.
وفي ما يتعلق بالشباب، توقفت البعثة عند ضعف انخراط هذه الفئة في العملية الانتخابية، باعتباره أحد المؤشرات التي تستدعي مزيداً من النقاش حول المشاركة السياسية وتجديد النخب والتمثيلية.
ولم تتوقف الملاحظات عند نسب المشاركة، إذ تناولت أيضاً عدداً من الجوانب المرتبطة بالنظام الانتخابي والفضاء الإعلامي، من بينها طريقة احتساب القاسم الانتخابي، وتفاوت وزن الأصوات بين الدوائر، فضلاً عن مسألة تركّز ملكية وسائل الإعلام وما وصفته البعثة بقيود يمكن أن تؤثر في اتساع النقاش السياسي.
كما أوردت البعثة أنها سجلت مزاعم بشأن شراء أصوات ومحاولات للتأثير على اختيارات بعض الناخبين من خلال ضغوط اقتصادية أو هرمية، داعية إلى التحقيق في هذه الادعاءات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت أي مخالفات.
وتؤكد طبيعة هذه الملاحظات أنها تندرج ضمن التقييم الأولي للبعثة، ولا تشكل في حد ذاتها إثباتاً قضائياً لهذه المزاعم أو حكماً نهائياً على سلامة العملية الانتخابية.
وشملت مهمة المراقبة وفداً من أعضاء الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، توزعوا على فرق تابعت عملية الاقتراع في عدد من المدن والمناطق المغربية، قبل إعداد خلاصات أولية بشأن مختلف مراحل العملية.
ومن المنتظر أن تستكمل البعثة تقريرها النهائي وتعرضه على الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في يناير 2027، ما يجعل الخلاصات الحالية محطة أولى في تقييم الانتخابات، في انتظار التقرير النهائي الذي سيقدم قراءة أوسع لمجمل الملاحظات والاستنتاجات.
