مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تتزايد أعداد الحشرات بشكل لافت، وفي مقدمتها الصراصير، المعروفة لدى الساكنة باسم “سَرّاق الزيت”. هذه الحشرة، التي تتكاثر بسرعة فائقة في البيئات الدافئة والرطبة، أصبحت حديث سكان عدد من أحياء مدينة القنيطرة، خصوصًا بمنطقة أولاد وجيه، حيث سُجلت حالات اجتياح مقلقة أثارت موجة من الاستياء والقلق، لما تحمله من مخاطر صحية جدّية.
الصراصير ليست فقط مصدرًا للإزعاج، بل تُعد من أخطر الناقلات للأمراض، حسب ما تؤكده تقارير منظمة الصحة العالمية ومراكز المراقبة الوبائية. فهي قادرة على نقل فيروسات وبكتيريات خطيرة مثل السلمونيلا، الإشريكية القولونية، والمكورات العنقودية الذهبية، بالإضافة إلى تسببها في التهابات جلدية وتحسس تنفسي، خاصة في صفوف الأطفال والمصابين بالربو أو ضعف المناعة. وجودها في البيوت، خاصة في المطابخ ودورات المياه، يشكل تهديدًا مباشرًا للسلامة الصحية، إذ تلوث الأواني والطعام عبر ملامستها للأسطح.
أمام هذا الوضع المتفاقم، بات من الضروري أن تتعامل جماعة القنيطرة مع الموضوع بكامل الجدية والمسؤولية، من خلال تعبئة المصالح المعنية بالصحة والبيئة لإطلاق حملة شاملة لرش المبيدات المعتمدة والفعالة، وضبط أماكن توالد الحشرة في البالوعات، الحفر، ومواقع تجمع النفايات. كما يُنتظر تحسين خدمات النظافة والصرف الصحي بشكل ملموس، إلى جانب إشراك الجمعيات البيئية والمجتمع المدني في حملات توعوية مستمرة تهدف إلى تغيير السلوكيات اليومية وتحفيز السكان على الحفاظ على بيئة نظيفة وآمنة.
المعركة ضد الحشرات ليست ظرفية ولا ثانوية، بل تدخل في صميم الأمن الصحي للمدينة. تجاهلها يعني تعريض صحة المواطنين للخطر، ومعالجتها تبدأ من الاعتراف بها كأولوية لا تقبل التأجيل.
