Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

مليارات سوق الحرية بإنزكان تثير الجدل.. أين ذهبت العائدات ومن يحمي حق التجار في الشفافية؟

إنزكان /آخر خبر

عاد ملف سوق الحرية بمدينة إنزكان إلى الواجهة بقوة، وسط تنامي مطالب مهنيين ومستثمرين بفتح نقاش شفاف حول طريقة تدبير هذا المشروع التجاري الضخم، الذي تحول من نموذج اقتصادي واعد إلى مصدر لتساؤلات متزايدة بشأن مآل موارده المالية وحقيقة التزام الجهة المسيرة بدفتر التحملات والضوابط القانونية المنظمة له.

وتتحدث معطيات متداولة داخل الأوساط المهنية عن تفويت أزيد من 1400 محل تجاري منذ انطلاق المشروع، مقابل مبالغ مالية ضخمة يُقال إنها تجاوزت 60 مليار سنتيم، وهو رقم يضع سوق الحرية في صدارة المشاريع التجارية الأكثر إثارة للجدل بالمنطقة، خاصة في ظل غياب معطيات رسمية مفصلة بشأن كيفية تدبير هذه العائدات وأوجه صرفها.

ويؤكد عدد من التجار أن حصولهم على مفاتيح المحلات استلزم أداء مبالغ مالية مهمة، قبل أن يجدوا أنفسهم ملزمين أيضاً بأداء واجبات كراء شهرية بشكل مستمر، ما فتح نقاشاً واسعاً حول طبيعة العقود المبرمة وحدود الحقوق والالتزامات بين المستثمرين والشركة المكلفة بالتدبير.

وتزداد حدة التساؤلات مع الحديث عن تجاوز بعض السومات الكرائية للأسقف المحددة ضمن دفتر التحملات، في وقت لا تزال فيه عشرات المحلات مغلقة أو غير مستغلة رغم مرور سنوات على افتتاح السوق، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول معايير الاستفادة والتدبير وآليات استغلال الفضاء التجاري.

وفي المقابل، تشير معطيات متداولة إلى أن تكلفة إنجاز المشروع لم تتجاوز نحو 18 مليار سنتيم، بينما تتحدث مصادر مهنية عن عائدات فاقت ثلاثة أضعاف هذا الرقم، دون احتساب مداخيل الكراء المتواصلة منذ سنوات، وهو ما زاد من مطالب الكشف عن الحصيلة المالية الحقيقية للمشروع ومدى انعكاسها على التنمية المحلية.

ويرى متابعون أن الجدل لم يعد مرتبطاً فقط بالأرقام، بل أصبح يتعلق أيضاً بمدى استفادة مدينة إنزكان من هذا المشروع الذي كان من المفترض أن يشكل رافعة اقتصادية وتنموية مهمة. فعدد من الفاعلين المحليين يتساءلون عن الأثر الملموس لهذه المداخيل على البنية التحتية والخدمات وتأهيل محيط السوق، في ظل استمرار شكاوى مرتبطة بالنظافة والتنظيم والتهيئة الحضرية.

وأمام تزايد علامات الاستفهام، ترتفع أصوات مهنية وحقوقية مطالبة بإجراء افتحاص مالي وإداري مستقل يشمل مختلف مراحل تدبير سوق الحرية، مع الكشف للرأي العام عن حقيقة المداخيل والمصاريف ومدى احترام الالتزامات الجبائية والتعاقدية، تكريساً لمبادئ الشفافية والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويبقى الرهان اليوم، بحسب متابعين، هو تقديم أجوبة واضحة للرأي العام والتجار على حد سواء، بما يبدد الشكوك ويضمن تدبيراً شفافاً لمشروع يعد من أكبر المرافق التجارية بجهة سوس ماسة، ويؤكد أن التنمية الاقتصادية لا تكتمل إلا بالوضوح والثقة واحترام حقوق جميع المتدخلين.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...