مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
السعيدية / آخر خبر
تشهد مدينة السعيدية خلال الفترة الأخيرة تصاعداً في حالة الاستياء وسط الساكنة، بسبب الانتشار المتزايد لمخلفات أوراش البناء بعدد من الأحياء والشوارع، في مشهد بات يثير مخاوف بيئية وعمرانية ويطرح تساؤلات حول فعالية المراقبة والتدبير المحلي.
وباتت أكوام الأتربة والردم ومخلفات البناء تحتل مساحات واسعة بالقرب من التجزئات السكنية والممرات العمومية، بعدما تحولت بعض الفضاءات إلى مطارح عشوائية يتم استغلالها للتخلص من مخلفات الأشغال، الأمر الذي انعكس سلباً على جمالية المدينة الساحلية وصورتها السياحية.
وأكد عدد من المواطنين أن هذه الوضعية أصبحت تشكل مصدر إزعاج يومي للسكان والزوار، خاصة مع استمرار تراكم الأزبال ومخلفات البناء وسط الأحياء السكنية، في غياب تدخلات ميدانية صارمة لوضع حد لهذه الظاهرة التي تتوسع بشكل لافت.
ولم تقتصر تداعيات هذه الفوضى على الجانب البيئي فقط، بل امتدت إلى التأثير على حركة السير والتدخلات الأمنية، حيث أفادت مصادر محلية بأن بعض أكوام الردم تعيق مرور المركبات، بما فيها سيارات الأمن، خصوصاً داخل الأزقة الضيقة التي أصبحت تستغل أحياناً من طرف أصحاب الدراجات النارية للفرار أثناء الملاحقات الأمنية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار هذه الاختلالات يكشف عن أعطاب واضحة في تدبير قطاع التعمير ومراقبة أوراش البناء، في ظل تنامي شكاوى السكان من غياب إجراءات حازمة لردع المخالفين وحماية الفضاءات العمومية من الاستغلال العشوائي.
وفي السياق ذاته، وجه سكان بعدد من الأحياء، خاصة بمحيط تجزئة القباج، مطالب مستعجلة إلى السلطات المحلية والإقليمية والمجلس الجماعي من أجل التدخل الفوري لإزالة مخلفات البناء وإعادة الاعتبار للمجال الحضري، مؤكدين أن الوضع الحالي يسيء إلى صورة السعيدية كوجهة سياحية بالجهة الشرقية.
كما تحدثت مصادر محلية عن وجود تفاوت في التعامل مع بعض مخالفات التعمير والبناء، ما أثار تساؤلات حول مدى احترام مبدأ المساواة في تطبيق القانون، ودفع فعاليات محلية إلى المطالبة بفتح تحقيق يحدد المسؤوليات ويربطها بالمحاسبة.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن مدينة بحجم السعيدية تحتاج اليوم إلى رؤية حقيقية لحماية مجالها العمراني والبيئي، عبر تشديد المراقبة، ومحاربة المطارح العشوائية، وتفعيل القانون في حق كل المتسببين في تشويه الفضاءات العمومية، حفاظاً على جمالية المدينة وسلامة ساكنتها.
