مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
تحولت آخر جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية الحالية، المنعقدة اليوم الاثنين، إلى منصة لتبادل الانتقادات بين الأغلبية والمعارضة، بعدما وجهت فرق المعارضة اتهامات للحكومة بالتقصير في التفاعل مع آليات الرقابة البرلمانية، بسبب استمرار مئات الأسئلة الكتابية والشفوية دون جواب، إلى جانب غياب عدد من الوزراء عن الجلسة.
واعتبرت مكونات المعارضة أن الحكومة لم تفِ بالتزاماتها الدستورية المرتبطة بمساءلة البرلمان، مطالبة باستكمال الرد على الملفات العالقة قبل انتهاء الولاية التشريعية في أكتوبر المقبل.
وفي هذا السياق، أكد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن آلاف الأسئلة البرلمانية لا تزال تنتظر أجوبة، داعياً الحكومة إلى احترام مقتضيات الدستور والتفاعل مع مختلف الأسئلة التي تقدمت بها الفرق النيابية، مشيراً إلى أن انتهاء الدورة الربيعية لا يعني انتهاء الالتزام بالرقابة البرلمانية.
من جهته، كشف سعيد بعزيز، عن الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، أن فريقه ما يزال ينتظر الرد على نحو 1400 سؤال كتابي، منتقداً في الوقت ذاته غياب سبعة وزراء عن الجلسة، ينتمون إلى قطاعات اعتبرها حيوية، من بينها الصحة، والشباب والثقافة، والتضامن، والإسكان، والانتقال الطاقي.
كما أثار بعزيز تحركات عدد من أعضاء الحكومة بمختلف الأقاليم، معتبراً أنها تثير تساؤلات حول مدى ارتباطها بالاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
بدوره، دعا رشيد الحموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، إلى عقد دورة استثنائية لمجلس النواب، بهدف مناقشة تقارير برلمانية ظلت حبيسة اللجان رغم ما استغرقته من وقت وإمكانات، مشيراً إلى ملفات تهم مقالع الرمال، والرياضة، والمنتجات الغذائية، وتموين الأسواق، وارتفاع الأسعار.
أما فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فانتقدت ما وصفته بضعف تجاوب رئيس الحكومة مع الأسئلة الكتابية، معتبرة أن عدداً منها لم يُحل أصلاً على القطاعات الوزارية المختصة، وهو ما رأت فيه مساساً بالدور الرقابي للمؤسسة التشريعية.
في المقابل، دافع نواب الأغلبية عن أداء الحكومة، حيث دعا ياسين عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى عدم تحويل نقاط النظام إلى فضاء لتبادل المواقف السياسية، مؤكداً أن الحكومة سبق أن قدمت حصيلتها أمام البرلمان في 14 أبريل الماضي، وخضعت للنقاش من طرف مختلف الفرق النيابية.
ومن جانبه، رفض عبد الرحيم بوعزة، عن فريق الأصالة والمعاصرة، الانتقادات المرتبطة بتحركات الوزراء في مختلف جهات المملكة، مؤكداً أن التواصل الميداني مع المواطنين يندرج ضمن الأدوار الطبيعية للأحزاب السياسية، ولا يمكن اعتباره حملة انتخابية سابقة لأوانها.
وتعكس أجواء هذه الجلسة الختامية استمرار التباين بين الأغلبية والمعارضة بشأن تقييم حصيلة العمل الحكومي، خاصة في ما يتعلق بتفعيل آليات الرقابة البرلمانية، قبل أشهر قليلة من الاستحقاقات التشريعية المرتقبة.
