مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
صادق مجلس المستشارين، بالإجماع، خلال جلسة تشريعية عقدها اليوم الاثنين، على مشروعي القانونين رقم 47.26 المتعلق بالمندوبية السامية للتخطيط، و46.26 الخاص بالنظام الإحصائي الوطني، في خطوة تشريعية تروم تحديث منظومة التخطيط والإحصاء بالمغرب، وتعزيز الحكامة المبنية على المعطيات الدقيقة والموثوقة.
وأكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، في عرضه أمام المجلس، أن المشروعين يشكلان لبنة أساسية في ورش إصلاح المؤسسات، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تطوير آليات التخطيط الاستراتيجي، والارتقاء بجودة تقييم السياسات العمومية، وترسيخ ثقافة اتخاذ القرار المبني على مؤشرات علمية وإحصائية دقيقة.
وأوضح لفتيت أن التحولات التي عرفتها منظومات الإحصاء والتخطيط على الصعيد الدولي فرضت مراجعة الإطار القانوني المنظم للمندوبية السامية للتخطيط، بما يمكنها من توسيع اختصاصاتها، وتعزيز استقلاليتها الإدارية والمالية، والاضطلاع بأدوار جديدة في استشراف التحولات الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية، مع إيلاء أهمية أكبر للبعد الجهوي والترابي.
ويتضمن مشروع القانون رقم 47.26، وفق الوزير، تحويل المندوبية السامية للتخطيط إلى هيئة للحكامة الجيدة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي، مع إسناد اختصاصات جديدة لها في مجالات التنسيق الاستراتيجي لسياسات التنمية، والتتبع والتقييم، إلى جانب إحداث لجنة مديرية لتدبير المؤسسة، وهيئة دائمة للتشاور والتنسيق مع مختلف القطاعات العمومية.
وفي ما يتعلق بمشروع القانون رقم 46.26، أبرز لفتيت أنه يؤسس لإطار قانوني جديد ينظم النظام الإحصائي الوطني، عبر توحيد قواعد إنتاج الإحصاءات الرسمية وضمان انسجامها وجودتها، مع إشراك مختلف المؤسسات والهيئات العمومية المنتجة للمعطيات الإحصائية ضمن منظومة وطنية موحدة.
كما ينص المشروع على إحداث المجلس الوطني للمعلومة الإحصائية باعتباره هيئة مستقلة تتولى السهر على احترام المبادئ الأساسية للإحصاء الرسمي، وضمان جودة وموثوقية المعطيات المنشورة، بما يرسخ الشفافية ويعزز الثقة في الأرقام والمؤشرات الوطنية.
واعتبر وزير الداخلية أن اعتماد هذين النصين يؤسس لمرحلة جديدة في تحديث الإدارة العمومية، تقوم على التخطيط العلمي والإحصاء المستقل والتقييم الموضوعي للسياسات العمومية، بما يسهم في تحسين نجاعة القرار العمومي، وتوجيه البرامج التنموية وفق معطيات دقيقة، ومواكبة رهانات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب.
